تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٦
كون الاستصحاب على خلافها ممنوعة، لعموم ادلتها - مع انها في غالب الموارد مخالفة للاصل، واما ما يمكن أن يقال: من انه إذا ثبتت الملكية السابقة للسابق فلابد لذى اليد الحالية من اثبات الانتقال إليه والاصل عدم " مدفوع " بان حال هذا ا لاصل أيضا حال الاستصحاب في عدم صلاحيته للمعارضة مع اليد، ودعوى انه يعد حينئذ مدعيا وصاحب اليد السابقة منكرا كما ترى. واما: ما استدل به للقول الثاني: من انه إذا كانت اليد الحالية دليلا على الملكية فالسابقة بالاولى لمشاركتهما في الدلالة على الملك الحالي وانفراد السابقة بالملك السابق. " ففيه " ان دلالة السابقة على الملك الحالي انما هي بضميمة الاستصحاب بل هو الدليل وإذا سقط في قبال اليد فلا يبقى وجه للترجيح، هذا - مع ان المدعي يدعى الملكية الحالية وبينته تشهد بالملكية السابقة فلا تكون بينته مطابقة لدعواه إلا باعمال الاستصحاب المفروض سقوطه باليد، هذا ولصاحب المستند في المقام كلام لا بأس بنقله وبيان ما فيه فانه بعد اختياره القول الاول والخدشة في دليله بدعوى ان اليد كالاستصحاب من الاصول فيتعارضان ويتساقطان، قال، ما محصلة انهما وإن سقطا بالمعارضة ولم يبق لشئ منهما حكم إلا ان اليد المشاهدة الموجودة بالعيان باقية بلا معارض، والاصل عدم التسلط على انتزاع العين من يد ذيها وعدم جواز منعه من التصرفات حتى مثل البيع والاجارة، إذ غاية الامر عدم الدليل على ملكيته ولكن لا دليل على عدمها أيضا - مع ان هذه التصرفات ليست موقوفة على الملكية لجوازها بالاذن والتوكيل والولاية ونحوها فتبقى أصالة عدم التسلط وأصالة جواز تصرفاته، فان قيل الاصل بقاء تسلط المالك الاول على منع الغير عن التصرفات وبه يندفع أصالة عدم التسلط، قلنا ليس تسلط الاول كالملكية التى إذا حدثت يحكم عليها بالاستمرار إلى أن يثبت المزيل، بل يمكن أن يقال: انه مقيد بمادام في اليد والقدر المعلوم هو هذا فبعد زوال قيده يزول ويتغير الموضوع، وأيضا يمكن التمسك بقوله صلى الله عليه وآله " البينة للمدعى واليمين على من انكر " بدعوى ان في العرف يعد الخارج مدعيا وصاحب اليد منكرا فوظيفة الاول اقامة البينة ووظيفة الثاني اليمين. وفيه أولا: أنه في بيان المعارضة عبر بقوله ان اقتضاء اليد للملكية يعارض استصحاب