تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٦
متعلقة بالغير فانه حينئذ بمنزلة الشاهد المدعى، وليس قوله حجة على الموكل الذى هو صاحب الحق، ولا يبعد قوة الوجه الاول وإن أخترنا في باب الوكالة الوجه الثاني وفاقا لصاحب الجواهر، ثم هذا إذا كان الموكل منكرا لما يقوله. وأما إذا لم يكن منكرا لعدم علمه بالحال فالظاهر انه يجب عليه تصديقه وقبول إقراره وإن كان عليه. مسألة ١٣: إذا كان المدعى عليه وليا إجباريا كالاب والجد، فيظهر منهم عدم نفوذ إقراره على المولى عليه وعدم جواز حلفه وان حاله حال الوكيل، بل يظهر من بعضهم عدم جواز رده اليمين على المدعى أيضا لعدم المصلحة فيه، لكن يمكن أن يقال: بجواز حلفه ونفوذ إقراره خصوصا إذا كانت الدعوى متعلقة بتصرفه مثل البيع والشراء ونحوهما، لانه المدعى عليه عرفا فيدخل في قوله صلى الله عليه وآله: " البينة للمدعى واليمين على من أنكر " وعدم عموم يدل على عدم جواز الحلف على مال الغير يشمل المقام، وكذا يجوز رده اليمين على المدعى لمنع عدم المصلحة كلية إذ قد تقتضي المصحلة ذلك خصوصا إذا ظن عدم حلفه فتسقط دعواه فالمقامات مختلفة، وأما الولى الغير الاجباري كالوصي والقيم فلا يجوز له الحلف أو الاقرار إلا إذا كان متعلقا بفعله نفيا أو إثباتا وأما رد اليمين فهو تابع للمصلحة وكذا الكلام إذا كان المدعى عليه متوليا للوقف فيما ترجع الدعوى إلى ما يتعلق بالعين الموقوفة. مسألة ١٣: إذا كان المدعي وكيلا عن صاحب الحق وهو غائب فلا تثبت دعواه إلا بالبينة أو إقرار المدعي عليه، ولا تثبت باليمين المردودة، ولا الشاهد واليمين لما مر من عدم جواز الحلف على مال الغير، ويجوز له إحلاف المدعى عليه إذا كان وكيلا فيه أيضا عموما أو خصوصا، وبعد ثبوت دعواه يجوز له المطالبة بالحق إذا كان وكيلا فيه أيضا وللمدعى عليه مطالبة الكفيل، نعم لو ثبتت وكالته حتى في أخذ الحق فالظاهر جواز إلزامه بالدفع من دون الكفيل كما إذا كان المدعى نفس الحق. مسألة ١٤: إذا أثبت الوكيل عن الغائب دعواه فطالب الغريم بما عليه وادعى انه سلمه إلى الموكل أو انه أبرأه ولم يكن له بينة فهل يلزم بالاداء أو توقف الدعوى حتى يتبين الحال؟ فيه وجوه، أحدها: الالزام بالاداء كما اختاره في الشرايع وتبعه عليه جماعة لثبوت