تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٢
وفائدة كل منهما التسلط على أخذ المال بعد تمام ا لدعاوى الثلاث أو رفع تسلطه على الوارث، وبذلك يفترق الدعوى على الوارث عن الدعوى على المورث بان الاخير دعوى واحدة غير متوقف مقتضاها على شئ آخر بخلاف الدعوى على الوارث " انتهى. والتحقيق: عدم توقف السماع على ثبوت الامرين، بل يكفى في السماع عدم العلم بعدمهما أو اعتراف المدعى بانتفائهما أو إنتفاء أحدهما، وكذا عدم توقفه على دعوى العلم بهما، وأنه لا فرق بين الدعوى على الوارث وغيره في كون الدعوى واحدة، وإن توقف ثبوت المدعى به على مقدمات، فان ذلك لا يجعلها دعاوى عديدة وإن كان يمكن جعلها كذلك، وفي الدعوى على غير الوارث أيضا قد يتوقف ثبوت الحق مقدمات كما إذا ادعى عليه أن الدار التى بيده مثلا هي له، وأن فلانا غصبها منه وباعها عليه ففيما نحن فيه أيضا إذا كانت الدعوى على عين له أن يقول: هذه الدار التى بيدك - مثلا - هي لي وأن مورثك غصبها منى أو من مورثي. وفي دعوى الدين له أن يقول: إن مورثك مات ولى عليه كذا وتركته بيدك فاللازم عليك الخروج عن عهدته. أو يقول: كانت التركة بيدك واتلفتها فصار عوضها في ذمتك. وحينئذ فان أقام بينة عمل عليها وإلا فله إحلافه على البت إن أنكر ذلك بتا، وعلى نفي العلم إن ادعى عليه العلم وأنكره عن غير فرق بين دعوى الموت ودعوى كون التركة بيده ودعوى الحق، إذ يمكن أن يدعى الوارث عدم العلم بكون مال للميت في يده فيحلف على عدم العلم، كما أنه يمكن أن يدعى العلم بعدم موت المورث فيحلف على البت، وما ذكروه من أن الحلف على فعل نفسه اثباتا أو نفيا يلزم ان يكون على البت، وكذا على نفى فعل غيره فهو علي عدم العلم ممنوع كلية. نعم هو كذلك غالبا وإلا فقد يدعى عدم العلم بفعل نفسه فيحلف على نفي العلم. وكذا في فعل غيره، كما أنه قد يدعى العلم بنفي الغير فيلحف على البت. مسألة ٢: حلف الوارث على نفي العلم لا يسقط دعوى المدعى في أصل الحق، فإذا أقام بعد ذلك بينة سمعت منه وليس كالحلف على البت لان القدر المتيقن من إسقاطه ما إذا كان على البت، مسألة ٣: إذا رد الحلف على المدعي الوارث المدعى عليه العلم فالظاهر - كما