تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١١٠
أو مدرسة، أو نحو ذلك، وفي هذه الصورة أيضا يندفع عنه الخصومة إلا إذا ادعى عليه العلم بانه له أو كان له بينة، ولا ينتزع منه لاحتمال كونه متوليا. الصورة السادسة: أن يقول: إنه لصبى أو مجنون. وقد يقال: في هذه الصورة يندفع عنه الخصومه إلا مع دعوى علمه بانه له أو قيام البينة على ذلك، وأنه ليس له إحلاف الولى لعدم جواز الحلف على مال الغير، ولكن الاقوى كونه له، إذ لا دليل على عدم جواز الحلف والولى مع كونه طرف الدعوى، فيدخل في قوله صلى الله عليه وآله: " البينة للمدعى واليمين على من أنكر " بل في الصورة السابقة أيضا يمكن أن يقال: بجواز حلف المتولي للوقف لانه المدعى عليه. مسالة ٧: الظاهر جواز نقل المدعى عليه ما بيده إلى غيره قبل تمام المرافعة، وحينئذ فان نقله إلى صبى أو مجنون يلحق بالصورة السادسة وإن وقفه يلحق بالصورة الخامسة. الفصل العاشر فيما إذا كان جواب المدعى عليه أن المدعى أبرأ ذمته أو أقبضه ما ادعى عليه به أو باعة إياه أو وهبه أو نحو ذلك، وحينئذ ينقلب مدعيا، والمدعى منكرا سواء ثبت الدعوى بالاقرار أو البينة أو اليمين المردودة، وفي هذه الدعوى أيضا إما أن يكون جواب المدعى عليه وهو المدعى في الدعوى الاولى إقرارا أو إنكارا أو سكوتا أو لا أدرى، والحكم فيها كما تقدم، لكن يظهر من المستند الفرق بين المقامين فيما لو أجاب بلا أدرى حيث أنه - بعد ما قال الحكم كما تقدم - قال: نعم لو أجاب بلا أدرى. يكون الاصل حينئذ معه، ويعمل بمقتضى الاصل، " وفيه " أن فيما تقدم أيضا الاصل مع المدعى عليه، فان الاصل براءة ذمته مع جهله، ثم الظاهر أن من قبيل المقام لو ادعى أنه باعه داره مثلا بمائة دينار فأجاب بانك بعتني، ولكن لست بمشغول الذمة بالثمن، فان قوله: لست مشغول الذمة بالثمن - مع أن البيع لا يصح إلا بالثمن في قوة إدعاء أحد امور إما دفع الثمن أوا برائه أو كونه مشغول الذمة للمشترى سابقا فباعه بما عليه من الدين، أو أن مقدار الثمن كان عند البايع أمانة فاشترى