تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٧
في دلالة اليد على الملكية عدم إعتراف ذيها بعدم علمه بانه له أو لا " والاقوى ما ذكرنا كما سيأتي إن شاء الله لمنع الشرط المذكور. الفصل التاسع إذا أجاب المدعى عليه بقوله: " ليس لى، وهو لغيرك " ففيه صور الاولى: أن يقر به لمعين حاضر كان يقول: ليس لي وإنما هو لزيد. وحينئذ فان صدقه المقر له كان هو المدعى عليه، فان كان للمدعى بينة على أنه له أخذه وإلا فله إحلاف المدعى عليه، فان حلف سقطت دعواه عليه، وكذا إن رد عليه، وكذا إن رد عليه الحلف أورد عليه الحاكم بعد نكونله ولم يحلف، وإن حلف بعد الرد عليه ثبت حقه، ومع ثبوت دعواه بالبينة أو اليمين المردودة وأخذه للعين ليس له الدعوى على ذى اليد المقر، لان ماله وصل إليه وأما إذا لم يقدر على أخذها أو لم يحلف بعد رد الحلف عليه أو حلف المقر له فله الدعوى على ذى اليد لتغريمه، حيث إنه باقراره صار سببا لتلف ماله، وحينئذ فله أن يحلفه على عدم علمه بان العين كانت له فان حلف برئ وإن رد عليه فحلف أخذا منه عوضها، وليس له عينها، لانها صارت للمقر له بالاقرار، وكذا لو أقر للمدعى بعد إقراره لغيره، فانه يضمن قيمتها لاعينها، فما نقله في الكفاية عن بعضهم من استحقاقه العين حينئذ، وإنما يغرم للاول لا وجه له، لان مقتضى إقراره الاول كونها للاول. مسألة ١: إذا لم يتمكن من المرافعة مع المقر له أو علم بعدم تمكنه من إثبات دعواه جاز له المرافعة من أول الامر مع ذى اليد، وأما مع تمكنه من ذلك واحتمال إمكان إثبات دعواه هل يجوز له البدأة بالمرافعة مع ذى اليد وتغريمه أو لا؟ فيه وجوه. أحدها: الجواز لانه حال بينه وبين ماله باقراره، فله إثبات ذلك وتغريمه. الثاني: عدمه لعدم معلومية تفويته ماله. الثالث: التقصيل بين الصورة المشقة في المرافعة مع المقر له أو ظن عدم إمكان إثبات حقه عليه أو ظنه عدم إمكان المرافعة مع ذى اليد بعد ذلك لو قدم المرافعة مع المقر له فيجوز، وبين غير هذه الصور فلا يجوز، والاظهر هو الوجه الاول، وحينئذ إذا ترافع