تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٢
يجيب، وهو المحكي عن المفيد والشيخ في النهاية والخلاف والديلمي وإبن حمزة ونسب إلى كافة المتأخرين، وقيل - وإن لم يعرف قائله -: إنه يجبر عليه بالضرب والاهانة. وعن: المبسوط والسرائر وبعض المتأخرين: أن الحاكم يقول له ثلاثا: إن أجبت وإلا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على المدعى. فان أصر رد اليمين على المدعى، بل عن المبسوط: أنه الذى يقتضيه مذهبنا. وعن السرائر: أنه الصحيح من مذهبنا، وأقوال أصحابنا. وعن القاضى: أنه ظاهر مذهبنا. وعن بعضهم: التخيير بين ا لحبس والرد. واستدل للقول الاول بانه مروى، لكن عن جماعة عدم العثور على هذه الرواية، وربما يحتمل أن يكون المراد خبر: " لي الواجد يحل عقوبته وعرضه " بناء على أن المراد من العقوبة هو الحبس، لكن الظاهر من الواجد واجد المال لا الواجد للجواب - مع أن كون المراد من العقوبة خصوص الحبس ممنوع، وربما يستدل عليه بالاخبار الواردة في أن أمير المؤمنين (ع) كان يحبس الغريم باللي والمطل. " وفيه " أنها في صورة ثبوت الدين، فلا دخل لها بالمقام، إلا أن يستدل بفحواها وفيه تأمل. وقد يستدل عليه: بان الجواب واجب والضرب والاهانة خلاف الاصل ولا دليل على إجراء حكم النكول فيتعين الالزام بالجواب بالحبس وفيه مالا يخفى - مع أن القول بالحبس يوجب الضرر على المدعى بالتأخير، بل ربما يؤدى إلى ضياع المال. واستدل للقول الثاني بأدلة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر على مراتبها حتى ينتهى إلى الضرب " وفيه أنها لا تعين الضرب والاهانة فيمكن بالحبس، بل هو أهون، وأيضا جواز الايذاء بالضرب مع كون الرد على المدعى أردع لا دليل عليه. واستدل للقول الثالث: بان الاصرار على عدم الجواب نكول أو أولى منه، لانه امتناع عن اليمين، وعن الجواب " وفيه " أن كون نكولا ممنوع - مع أن لفظ النكول لم يرد في شئ من الاخبار حتى يدور الحكم مدار صدقه، وبانه إذا أجاب إما يجيب بالاقرار أو بالانكار، والاول مثبت للحق والثانى يوجب إجراء حكم النكول عليه. " وفيه " عدم حصر الجواب فيهما فلعله يجيب بجواب آخر، وأيضا لعل سكوته لعذر بأن يكون قد أدى الحق