تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٠
ثم: إذا لم يحلف بعد بلوغه لعدم علمه أو لغير ذلك ففي رجوع حصته إلى المنكرين لعدم ثبوت وقفيتها أو إلى الحالفين لصيرورته بعدم حلفه كالمعدوم أو صرفه عليه، لاقرار الحالفين باستحقاقه، أو على الناكلين، أو جريان حكم الوقف الذى تعذر مصرفه وجوه أقواها الاول. ثم: إن ظاهرهم أنه إذا ثبتت الوقفية بالبينة تكفى لسائر الطبقات من غير حاجة إلى الاثبات من كل منهم - مع أن ما ذكروه من الوجه في حاجتهم إلى الحلف مع الشاهد الواحد وهو كونهم متلقين من الواقف جار في البينة أيضا، لان مقتضى ما ذكروه أن الوقف على البطون بمنزلة أوقاف عديدة، فكل واحد منها يحتاج إلى الاثبات خصوصا إذا كان المنكرون في كل طبقة غير المنكرين في الطبقة السابقة. ثم لا يخفى أنه على قولهم لا يكفى في المتجددين والطبقات المتأخرة ضم الحلف إلى شاهد الواحد الدى أقاموه من الاول، بل لابد من تجديد إقامة الشاهد خصوصا إذا تعدد الحاكم الذى يحلفون عنده. مسألة ١٥: إذا كانت جارية وولدها بيد عمرو مثلا فادعى زيد أنها مملوكته وام ولده وأنكر عمرو، فأقام زيد شاهدا واحدا، وضم إليه الحلف، ثبت كونها مملوكة له - بناء على لحوق دعوى العين بالدين في الثبوت بالشاهد واليمين - ويحكم بمقتضى إقراره بانها ام ولده فيجزى عليها حكم ام الولد، وهل يحكم بلحوق الولد به وحريته؟ قد يقال: بالعدم، لان النسب لا يثبت بالشاهد واليمين. نعم يحكم بحريته إذا انتقل إليه بعد ذلك، لاقراره لا معجلا والاظهر ثبوت حريته فعلا أيضا لا لانه مقتضى التبعية للام كما إذا ثبت غصب جارية، لان المفروض أنه في يد عمرو، وظاهره الملكية وهو مقدم على قاعدة التبعية، بل لان الولد أيضا متعلق الدعوى، فيرجع إلى دعوى المال، لانه مال لمن هو في يده، ولا يلزم أن يكون مالا للمدعى أيضا حتى يقال: إن الحر لا يكون مالا. " ودعوى " أن الحرية إن قلنا بثبوتها بالشاهد واليمين إنما هو فيما لا يكون تابعا لما لا يثبت بهما لا في مثل المقام الذى هو تابع للنسب الذى لا يثبت بهما " مدفوعة " بمنع قدح مثل ذلك بعد كونها معلق الدعوى، ومرجعها إلى دعوى المال فهي تثبت وإن لم يثبت متبوعها كما في سائر مقامات التفكيك مثل السرقة بالنسبة إلى المال، فالنسب لا يثبت بهما لاكن الحرمة تثبت بهما. نعم النسب أيضا يثبت بالاقرار.