الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٣ - كتاب النكاح
الله عليه و آله: «لا نكاح إلا بولي و شاهدي عدل» [١].
و أيضا: فإن فعل المحظور سبق حال العقد، فلا يؤثر في العقد، فمن قال بتأثيره فيه فعليه الدلالة.
مسألة ١٠٢: إذا تزوج الكافر بأكثر من أربع نسوة، فأسلم،
اختار منهن أربعا، سواء أسلمن أو لم يسلمن إذا كن كتابيات. فان لم يكن كتابيات- مثل الوثنية و المجوسية- فإن أسلمن معه اختار منهن أربعا، و ان لم يسلمن لم تحل له واحدة منهن، سواء تزوجهن بعقد واحد أو بعقد بعد عقد، فان له الخيار في أيتهن شاء. و به قال الشافعي، و محمد بن الحسن [٢].
و قال أبو حنيفة، و أبو يوسف: إن كان تزوجهن بعقد واحد بطل نكاح الكل، و لا يمسك واحدة منهن، و ان تزوج بواحدة بعد اخرى اثنتين اثنتين، أو أربعا أربعا ثبت نكاح الأربع الأول، و بطل نكاح البواقي، فليس للزوج عنده سبيل إلى الاختيار [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤]. و روى الزهري، عن سالم، عن أبيه:
أن غيلان بن سلمة الثقفي [٥] أسلم و عنده عشر نسوة. فقال له النبي صلى الله
[١] سنن الدارقطني ٣: ٢٢٥ حديث ٢١- ٢٣، و السنن الكبرى ٧: ١٢٥، و تلخيص الحبير ٣: ١٦٢ حديث ١٥١٢، و دعائم الإسلام ٢: ٢١٨ حديث ٨٠٧، و مجمع الزوائد ٤: ٢٨٦.
[٢] الأم ٤: ٢٦٥ و ٥: ٤٩، و مختصر المزني: ١٧١، و السراج الوهاج: ٣٧٩ و ٣٨٠، و مغني المحتاج ٣: ١٩٦، و المجموع ١٦: ٣٠٣، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٤٠، و الشرح الكبير ٧: ٦٠٧، و بداية المجتهد ٢: ٤٨.
[٣] شرح فتح القدير ٢: ٥١٦، و المغني لابن قدامة ٧: ٥٤٠، و الشرح الكبير ٧: ٦٠٧، و بداية المجتهد ٢: ٤٨، و المجموع ١٦: ٣٠٣.
[٤] الكافي ٥: ٤٣٦ حديث ٧، و التهذيب ٧: ٢٩٥ حديث ١٢٣٨.
[٥] غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد الثقفي، أسلم يوم الفتح و تحته عشر نسوة فأمره النبي- (صلى الله عليه و آله)- أن يختار منهن أربعا. مات غيلان بن سلمة في آخر خلافة عمر بن الخطاب. تاريخ الصحابة: ٢٠٤.