الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٨ - كتاب الفيء و قسمة الغنائم
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و لأنه لا خلاف أن من ذكرناهم داخلون فيها، لأنهم داخلون في يتامى المسلمين و فقرائهم و أبناء سبيلهم، و ليس على دخول من قالوه فيها دليل.
مسألة ٤٢: ما يؤخذ من الجزية، و الصلح، و الأعشار من المشركين
للمقاتلة المجاهدين.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: أن جميعه لمصالح المسلمين، و يبدأ بالأهم فالأهم. و الأهم: هم الغزاة، و الباقي للمقاتلة كما قلناه. هذا إذا قال: إنه لا يخمس.
و أما إذا قال يخمس فأربعة أخماسه تصرف إلى أحد هذين النوعين على القولين، و المصالح مقدمة عندهم [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم، في أن الجزية للمجاهدين لا يشركهم فيها غيرهم [٣]. و إذا ثبت ذلك ثبت في الكل؛ لأن الصلح أيضا جزية عندنا.
فأما الأعشار، فإنه يصرف في مصالح المسلمين؛ لأنه لا دليل على تخصيص شيء منه به دون شيء.
مسألة ٤٣ [في سهم المرابطين و المطوّعة]
المرابطون للجهاد و المطوعة لهم سهم من الصدقة و الغنيمة معا.
و قال الشافعي: المطوعة لهم سهم في الصدقات، و ليس لهم سهم في الفيء، و الفيء للمرابطين خاصة [٤].
دليلنا: عموم قوله تعالى «وَ فِي سَبِيلِ اللّهِ» [٥] و يتناول ذلك المقاتلة
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٢ حديث ٧٩، و الخصال ١: ٣٢٤ حديث ١٢، و المقنع: ٥٣، و التهذيب ٤: ١٢٥ و ١٢٦ حديث ٣٦٠ و ٣٦٤.
[٢] الام ٤: ١٥٣ و ١٥٤، و كفاية الأخيار ٢: ١٣٢، و المجموع ١٩: ٣٧٦، و بداية المجتهد ١: ٣٩٣.
[٣] الكافي ٣: ٥٦٨ حديث ٦، و المقنعة: ٤٥، و التهذيب ٤: ١٣٦ حديث ٣٨٠.
[٤] الام ٤: ١٥٥، و كفاية الأخيار ١: ١٢٤، و المجموع ١٩: ٣٨٢.
[٥] التوبة: ٦٠.