الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٨ - المقام الثاني- في المعادن
المدارك بعد نقل ذلك عنه: و في الكل توقف. و كأنه للشك في إطلاق اسم المعدن عليها على سبيل الحقيقة. و في البيان: و ألحق به حجارة الرحى و كل أرض فيها خصوصية يعظم الانتفاع بها كالنورة و المغرة. و ظاهره عدم دخولها في حقيقة المعادن. و المسألة لا تخلو من إشكال و إن كان الأقرب هو الأول، لتناول ظاهر كلام أهل اللغة في تعريف المعدن لذلك.
و وجوب الخمس في المعدن من ما وقع الاتفاق عليه نصا و فتوى، و من الأخبار في ذلك
صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن معادن الذهب و الفضة و الصفر و الحديد و الرصاص فقال عليها الخمس جميعا».
و صحيحة الحلبي [٢] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الكنز كم فيه؟ قال الخمس. و عن المعادن كم فيها؟ قال الخمس. و عن الرصاص و الصفر و الحديد و ما كان من المعادن كم فيها؟ قال: يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب و الفضة».
و صحيحة محمد بن مسلم [٣] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الملاحة قال و ما الملاحة؟ فقلت أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا. فقال: هذا المعدن فيه الخمس. فقلت: و الكبريت و النفط يخرج من الأرض؟ قال فقال هذا و أشباهه فيه الخمس».
و صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [٤] قال: «سألته عن المعادن ما فيها؟
فقال كل ما كان ركازا ففيه الخمس. و قال ما عالجته بمالك ففيه من ما أخرج اللّٰه سبحانه من حجارته مصفي الخمس».
أقول: لفظ الركاز في الخبر محتمل لأن يحمل على الكنز و أن يحمل على المعدن، قال ابن الأثير في نهايته [٥]: في حديث الصدقة «و في الركاز الخمس» الركاز عند أهل الحجاز كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض و عند أهل العراق المعادن
[١] الوسائل الباب ٣ من ما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل الباب ٣ من ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل الباب ٣ من ما يجب فيه الخمس.
[٤] الوسائل الباب ٣ من ما يجب فيه الخمس.
[٥] مادة ركز.