الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٣ - الرابع نقل كلام من يرجح استحقاق المنتسب إلى هاشم بالأم الخمس
«حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ» [١] و إليه ذهب السيد المرتضى (طاب ثراه) و جماعة من أهل الحديث، و هو الأرجح و الظاهر من الأخبار، فيكون من أمه علوية سيدا يجري عليه ما يكون للعلويين. و إن وجد ما يعارض الأخبار الدالة على ما ذكرناه فسبيله إما الحمل على التقية أو التأويل كما فصلنا الكلام فيه في شرحنا على التهذيب و الإستبصار. انتهى. و أشار (قدس سره) بحديث الرضا (عليه السلام) مع المأمون في المفاخرة إلى ما قدمنا نقله عن كتابي العيون و المجالس. [٢]
و ممن صرح بهذه المقالة أيضا المحدث الصالح شيخنا الشيخ عبد اللّٰه بن صالح البحراني (عطر اللّٰه مرقده) حيث قال في جواب سؤال عن هذه المسألة فأجاب بما ملخصه- و من خطه نقلت و هو طويل قد كتبه على طريق الاستعجال و تشويش من البال كما ذكره فانتخبنا ملخصه، قال-: إنه قد تحقق عندي و ثبت لدي بأدلة قطعية عليها المدار و المعتمد من كتاب اللّٰه تعالى و سنة نبيه (صلى اللّٰه عليه و آله) و كفي بهما حجة مع اعتضادهما بالدليل العقلي إن أولاد البنات أولاد لأبي البنت حقيقة لا مجازا خلافا للأكثر من علمائنا و وفاقا للسيد المرتضى و أتباعه و هم جماعة من المتأخرين كما حققته في شرح كتاب من لا يحضره الفقيه مبسوطا منقحا بحيث لا يختلجني فيه الرين و لا يتطرق إلى فيه المين، و لكن حيث طلبت بيان الدليل فلنشر الآن إلى شيء قليل. ثم ذكر آية عيسى (عليه السلام) و أنه من ذرية نوح (عليه السلام) [٣] و ذكر آية «وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ» [٤] إلى أن قال: و يدل عليه ما رواه الكليني في الكافي في صحيح محمد بن مسلم. ثم ساق الرواية كما قدمناه [٥] ثم قال: فقد وضح من هذا أن الجد من الأم أب حقيقة لا مجازا. ثم ذكر آيتي «يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَ التَّرٰائِبِ» [٦] و قوله «مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشٰاجٍ» [٧] و عضدهما بالأخبار التي أشرنا إليها آنفا، ثم أضاف
[١] سورة النساء الآية ٢٨.
[٢] ص ٤٠٣.
[٣] ص ٤٠١.
[٤] سورة النساء الآية ٢٨.
[٥] ص ٣٩٩.
[٦] سورة الطارق الآية ٨.
[٧] سورة الدهر الآية ٣.