الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٥ - القسم الرابع- في ما دل على أن الأرض و ما خرج منها كله للإمام
شيء إلا ما غصب عليه، و إن ولينا لفي أوسع في ما بين ذه إلى ذه يعني ما بين السماء و الأرض. ثم تلا هذه الآية «قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا» المغصوبين عليها «خٰالِصَةً» لهم «يَوْمَ الْقِيٰامَةِ» [١] بلا غصب.
و ما رواه ثقة الإسلام في الكافي و الشيخ في التهذيب في الصحيح عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر (عليه السلام) [٢] قال: «وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [٣] أنا و أهل بيتي الذين أورثنا اللّٰه الأرض و نحن المتقون و الأرض كلها لنا، فمن أحيا أرضا من المسلمين فليعمرها و ليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل منها، فإن تركها أو أخربها و أخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها و أحياها فهو أحق بها من الذي تركها يؤدي خراجها إلى الإمام من أهل بيتي و له ما أكل منها حتى يظهر القائم (عليه السلام) من أهل بيتي بالسيف فيحويها و يمنعها و يخرجهم منها كما حواها رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و منعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا فإنه يقاطعهم على ما في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم».
و منها- ما تقدم
في صحيحة عمر بن يزيد في حديث مسمع بن عبد الملك [٤] حيث قال فيه «إن الأرض كلها لنا فما أخرج اللّٰه منها من شيء فهو لنا. إلى أن قال فيه زيادة على ما تقدم: حتى يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم و يترك الأرض في أيديهم، و أما ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم و يخرجهم عنها صغرة».
قال في الكافي [٥] قال عمر بن يزيد: فقال لي أبو سيار ما أرى أحدا من أصحاب الضياع
[١] سورة الأعراف الآية ٣١.
[٢] الوسائل الباب ٣ من إحياء الموات.
[٣] سورة الأعراف الآية ١٢٦.
[٤] الوسائل الباب ٤ من الأنفال و ما يختص بالإمام. و اللفظ في الزيادة المذكورة هنا موافق للأصول ج ١ ص ٤٠٨.
[٥] الأصول ج ١ ص ٤٠٨.