الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣ - الفصل الأول- في وجوبها
و ليس في التعرض لها مزيد فائدة، و الأمر في التعريف هين بعد وضوح المعرف في حد ذاته.
و الكلام في هذا الكتاب يقع في مقدمة و بابين،
[المقدمة]
أما المقدمة ففيها فصول:
الفصل الأول- في وجوبها
و هي واجبة بالكتاب و السنة، قال اللّٰه عز و جل «وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ» [١] و قال «خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا» [٢] و قال «وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ» [٣].
و أما السنة فمستفيضة جدا، و منها-
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان [٤] قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) لما نزلت آية الزكاة «خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا» [٥] و أنزلت في شهر رمضان فأمر رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) مناديه فنادى في الناس أن اللّٰه تعالى فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ففرض اللّٰه عليهم من الذهب و الفضة و فرض عليهم الصدقة من الإبل و البقر و الغنم و من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و نادى فيهم بذلك في شهر رمضان و عفا لهم عن ما سوى ذلك. قال (عليه السلام) ثم لم يتعرض لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا و أفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم. قال (عليه السلام) ثم وجه عمال الصدقة و عمال الطسوق».
أقول: الطسق بالفتح ما يوضع من الخراج على كل جريب من الأرض فارسي معرب.
و ما رواه في الصحيح عن الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السلام) [٦] قالا: «فرض اللّٰه الزكاة مع الصلاة».
أقول: الظاهر من المعية المقارنة
[١] سورة البقرة الآية ٤٣.
[٢] سورة التوبة الآية ١٠٣.
[٣] سورة فصلت الآية ٦ و ٧.
[٤] ج ١ ص ١٣٩ و في الوسائل الباب ٨ من ما تجب فيه الزكاة و نقله فيه و في الباب ١ من الفقيه أيضا.
[٥] سورة التوبة الآية ١٠٣.
[٦] الوسائل الباب ١ من ما تجب فيه الزكاة.