الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤ - المقام الأول- في نصب زكاة الإبل
قول الجمهور [١] كما صرح به جملة من أصحابنا (رضوان الله عليهم) و في المدارك نقل هذا القول عن ابن أبي عقيل و ابن الجنيد، و هو سهو منه فإن ابن الجنيد لم يسقطه غاية الأمر أنه وافق ابن أبي عقيل في إخراج بنت مخاض في خمس و عشرين. و بما ذكرنا صرح العلامة في المختلف.
و يدل على القول المشهور الأخبار الكثيرة و منها-
صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] المروية في الكافي و التهذيب قال: «في خمس قلائص شاة و ليس في ما دون الخمس شيء، و في عشر شاتان و في خمس عشرة ثلاث و في عشرين أربع و في خمس و عشرين خمس و في ست و عشرين بنت مخاض إلى خمس و ثلاثين-
[١] ذكر في المغني ج ٢ ص ٥٧٧ نصب الإبل كما هنا بإسقاط السادس كما نقل عن ابن أبي عقيل ثم قال: و هذا كله مجمع عليه. و في البداية ج ١ ص ٢٣٨ أجمع المسلمون عليه إلا في ما زاد على عشرين و مائة ففيه الخلاف، فإن مالكا قال إذا زاد على مائة و عشرين فالمصدق بالخيار إن شاء أخذ ثلاث بنات لبون و إن شاء أخذ حقتين، و قال ابن القاسم من أصحابه بل يأخذ ثلاث بنات لبون من غير خيار إلى أن تبلغ ثمانين و مائة فيكون فيها حقة و ابنتا لبون، و بهذا القول قال الشافعي. و قال عبد الملك بن الماجشون من أصحاب مالك بل يأخذ الساعي حقتين فقط من غير خيار إلى إن تبلغ مائة و ثلاثين. و قال الكوفيّون أبو حنيفة و أصحابه و الثوري إذا زادت على مائة و عشرين عادت الفريضة بمعنى أن في كل خمس شاة، فإذا كانت الإبل مائة و خمس و عشرين كان فيها حقتان و شاة: الحقتان المائة و عشرين و الشاة للخمس. إلى آخر كلامه. و في المهذب ج ١ ص ١٤٤ بعد أن وافق المغني و البداية في ترتيب النصب قال: إذا بلغت مائة و إحدى و عشرين كان فيها ثلاث بنات لبون ثم في كل أربعين بنت لبون و في كل خمسين حقة، و الأصل فيه رواية أنس. و في البحر الرائق ج ٢ ص ٢١٣ عد النصب كما تقدم إلى مائة و عشرين، و أما الزائد عليه فتفصيله في كل خمس شاة إلى مائة و خمس و أربعين ففيها حقتان و بنت مخاض و في مائة و خمسين ثلاث حقاق ثم في كل خمس شاة و في مائة و خمس و سبعين ثلاث حقاق و بنت مخاض و في مائة و ست و ثمانين ثلاث حقاق و بنت لبون و في مائة و ست و تسعين أربع حقاق إلى مائتين.
[٢] الوسائل الباب ٢ من زكاة الأنعام.