الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٨ - الثالثة جواز إخراج القيمة عن ما وجب من الفطرة
و ما رواه في الموثق عن إسحاق بن عمار [١] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن صدقة الفطرة؟ قال التمر أفضل».
و ما رواه في الصحيح عن الحلبي [٢] في حديث في صدقة الفطرة بعد ذكر الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب قال: «و قال التمر أحب ذلك إلي».
و ما رواه عن إسحاق بن المبارك عن أبي إبراهيم (عليه السلام) [٣] في حديث في الفطرة قال: «صدقة التمر أحب إلي لأن أبي (عليه السلام) كان يتصدق بالتمر. ثم قال: و لا بأس أن يجعلها فضة و التمر أحب إلي».
و ما رواه الشيخ المفيد في المقنعة مرسلا [٤] قال: «سئل الصادق (عليه السلام) عن الأنواع أيها أحب إليك في الفطرة؟ فقال أما أنا فلا أعدل عن التمر للسنة شيئا».
و أنت خبير بأنه لا معدل بعد هذه الأخبار عن القول الأول و لعل من أضاف الزبيب إلى التمر أو جعله بعده في المرتبة اعتمد على التعليل الذي في صحيحة هشام المتقدمة فإنه يقتضي مساواة الزبيب للتمر في ذلك، و فيه ما فيه. و أما من ذهب إلى القوت الغالب فالظاهر أنه اعتمد على رواية الهمداني المتقدمة كما يدل عليه كلام المحقق في المعتبر، و مثلها في ذلك رواية يونس المتقدمة أيضا و رواية ابن مسكان المتقدمة أيضا. و الجمع بين الأخبار يقتضي حمل ما اشتملت عليه هذه الروايات من القوت الذي يقتاتون به على المرتبة الثانية في الفضل بعد التمر كما دلت عليه عبارة الشرائع المتقدمة.
الثالثة [جواز إخراج القيمة عن ما وجب من الفطرة]
- الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في جواز إخراج القيمة السوقية عن ما وجب من الفطرة سواء وجدت الأنواع المنصوصة أم لم توجد.
و على ذلك دلت الأخبار المستفيضة: و منها-
ما رواه الصدوق في الصحيح
[١] الوسائل الباب ١٠ من زكاة الفطرة.
[٢] الوسائل الباب ٦ و ١٠ من زكاة الفطرة.
[٣] الوسائل الباب ١٠ من زكاة الفطرة.
[٤] الوسائل الباب ١٠ من زكاة الفطرة.