الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨١ - و ثامنها- المعادن
التصرف فيها زمن الغيبة لا يقتضي سقوط الخمس إذ لا ينقص هذا التحليل عن إذنه حال وجوده بل الأمر فيهما واحد، فتكون أخبار وجوب الخمس جارية على ظاهرها في الحالين، و إنما يخرج من ذلك ما لو وقع التصرف على خلاف الوجه الشرعي الموجب لبطلانه و رجوع ذلك إلى المالك، كتصرف من تصرف في حال وجوده بغير إذنه، و تصرف من لم يحلوا له التصرف زمان الغيبة من المخالفين، فإن الجميع له (عليه السلام) في الصورتين.
نعم بقي أيضا أن الشيخين المشار إليهما قد عدا البحار من جملة الأنفال و أجريا الحكم الذي ذكراه فيها أيضا و لم أقف على نص يدل على عدها في الأنفال.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ظاهر المشهور هنا هو تحليل ما يتعلق من الأنفال بالمناكح و المساكن و المتاجر خاصة و أن ما عدا ذلك يجزي فيه الخلاف على نحو ما تقدم في الخمس، و ظاهر جملة من متأخري المتأخرين القول بالتحليل في الأنفال مطلقا و هو الظاهر من الأخبار، و يدل عليه جملة من الروايات التي قدمناها في القسم الرابع من روايات الخمس كرواية يونس بن ظبيان أو المعلى بن خنيس و صحيحة أبي خالد الكابلي و صحيحة عمر بن يزيد [١] و منها الأخبار الكثيرة الواردة في إحياء الموات [٢] و ما ورد في ميراث من لا وارث له [٣] و نحو ذلك. و اللّٰه العالم.
هذا آخر ما انتهى إليه الكلام في المقام و يتلوه إن شاء اللّٰه تعالى كتاب الصيام بتوفيق الملك العلام و الحمد لله وحده و صلى اللّٰه على محمد و آله الطاهرين و سلم تسليما.
[١] ص ٤٣٤ و ٤٣٥.
[٢] الوسائل الباب ١ من إحياء الموات.
[٣] الوسائل الباب ٣ من ولاء ضمان الجريرة و الإمامة.