الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣٠ - القسم الثالث- في ما يدل على التحليل و الإباحة مطلقا
شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال و ما حرمناه من ذلك فهو حرام».
و ظاهره أعمّ من الخمس و لكنه أخص بالنسبة إلى الخمس من المدعى لاختصاص التحليل بمن حللوه لا مطلقا.
و ما رواه الصدوق في كتاب العلل في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [١] قال: «إن أمير المؤمنين (عليه السلام) حللهم من الخمس- يعني الشيعة- لتطيب مواليدهم».
و ما رواه الشيخ في التهذيب في الحسن عن سالم بن مكرم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٢] قال: «قال رجل و أنا حاضر: حلل لي الفروج ففزع أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) فقال له رجل ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه أو تجارة أو شيئا أعطيه. فقال هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم و الغائب، و الميّت منهم و الحي، و ما يولد منهم إلى يوم القيامة، فهو لهم حلال، أما و اللّٰه لا يحل إلا لمن أحللنا له، و لا و اللّٰه ما أعطينا أحدا ذمة و ما عندنا لأحد عهد و لا لأحد عندنا ميثاق».
و ما رواه الصدوق في الفقيه عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [٣] قال: «إن أشد ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول يا رب خمسي. و قد طيبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم و ليزكو أولادهم».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن أذينة [٤] قال: «رأيت أبا سيار مسمع بن عبد الملك بالمدينة و قد كان حمل إلى أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) مالا في تلك السنة فرده عليه فقلت له لم رد عليك أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) المال الذي حملته إليه؟ فقال إني قلت له حين حملت إليه المال إني كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم و قد
[١] الوسائل الباب ٤ من الأنفال و ما يختص بالإمام.
[٢] الوسائل الباب ٤ من الأنفال و ما يختص بالإمام.
[٣] الوسائل الباب ٤ من الأنفال و ما يختص بالإمام.
[٤] التهذيب ج ١ ص ٣٩١ و في الوسائل الباب ٤ من الأنفال و ما يختص بالإمام و الراوي عن مسمع عمر بن يزيد كما سيأتي في القسم الرابع.