الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠ - الرابعة زكاة القرض على المقترض إلا مع شرط الخلاف
المال أو ربحه لمن هو و على من هو؟ قلت للمقترض. قال فله الفضل و عليه النقصان و له أن ينكح و يلبس منه و يأكل منه، و لا ينبغي له أن لا يزكيه بل يزكيه فإنه عليه جميعا».
و بمضمونها أخبار عديدة.
و به يظهر ضعف قول الشيخ المتقدم ذكره من أنه لا يدخل في ملك المقترض إلا بالتصرف في عينه و أنه لا زكاة عليه حينئذ. نعم لو تبرع المقرض بالزكاة عنه أجزأ كما سيأتي في صحيحة منصور بن حازم.
بقي الكلام هنا في أنه لو اشترط المقترض زكاته على المقرض فهل تسقط عن المقترض و تجب على المقرض أم لا؟ المشهور الثاني و نقل عن الشيخ الأول.
قال العلامة في المختلف: و لا زكاة على المقرض مطلقا أما المستقرض فإن ترك المال بعينه حولا وجبت عليه الزكاة و إلا فلا، و هو اختيار ابن أبي عقيل و الشيخ في النهاية في باب لزكاة و الخلاف و المفيد في المقنعة و الشيخ علي بن بابويه في الرسالة و ابن إدريس. و قال الشيخ في باب القرض من النهاية إن شرط المقترض الزكاة على القارض وجبت عليه دون المستقرض. لنا- أنه ملك المقترض فالزكاة عليه و الشرط غير لازم لأنه اشتراط للعبادة على غير من وجبت عليه و إنه باطل كما لو شرط غير الزكاة من العبادات،
و ما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح [١] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يقرض المال للرجل السنة و السنتين و الثلاث لو ما شاء اللّٰه على من الزكاة على المقرض أو على المستقرض؟ فقال على المستقرض لأن له نفعه و عليه زكاته».
ثم ساق جملة من الأخبار الدالة على ذلك و منها حسنة زرارة المتقدمة، ثم قال احتجوا
بما رواه منصور بن حازم في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) [٢] «في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول و هو عنده؟ فقال إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه و إن كان لا يؤدي أدى المستقرض».
و الجواب أنا نقول بموجبه فإن المقرض لو تبرع بالأداء سقط عن المقترض أما الوجوب مع الشرط فممنوع
[١] الوسائل الباب ٧ ممن تجب عليه الزكاة.
[٢] الوسائل الباب ٧ ممن تجب عليه الزكاة.