الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٨ - (الأول) الجمع بين أخبار وجوب زكاة التجارة و أخبار عدمه
(عليه السلام) في
صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة [١] «إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله» و قوله: «و إن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله».
و قوله في رواية أبي الربيع المتقدمة أيضا [٢] «إن كان أمسكه ليلتمس الفضل. إلى آخره».
و مثلها صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق المتقدمة أيضا [٣] فإنها كلها ظاهرة بل صريحة في بقاء العين طول الحول.
تنبيهات
يتوقف عليها تحقيق الكلام في المقام
(الأول) [الجمع بين أخبار وجوب زكاة التجارة و أخبار عدمه]
ما ذكرناه من استحباب الزكاة في مال التجارة هو المشهور بين الأصحاب و نقل المحقق عن بعض علمائنا قولا بالوجوب، و بذلك صرح الشيخ في بعض كلامه، قيل و هو الظاهر من كلام ابن بابويه، و نقل عن ابن أبي عقيل أنه قال اختلفت الشيعة في زكاة التجارة فقالت طائفة منهم بالوجوب و قال آخرون بعدمه و قال و هو الحق عندي.
أقول: و يدل على القول بالوجوب ظواهر كثير من الأخبار كالأخبار المتقدمة من حيث التعبير فيها بقوله: «فعليك فيه الزكاة» أو «فعليه» من ما هو ظاهر في الوجوب، و مثل الأخبار المذكورة كثير في الأخبار أيضا تركنا نقلها اختصارا.
و استدل على القول بالاستحباب كما هو المشهور بما دل من الأخبار على عدم الوجوب مضافا إلى الأخبار المتقدمة الدالة على ثبوت الزكاة في التسعة المتقدمة خاصة:
منها-
ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن زرارة [٤] قال: «كنت قاعدا عند أبي جعفر (عليه السلام) و ليس عنده غير ابنه جعفر (عليه السلام) فقال يا زرارة إن أبا ذر و عثمان تنازعا على عهد رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فقال عثمان كل مال من ذهب أو فضة يدار به و يعمل به و يتجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول. فقال أبو ذر
[١] ص ١٤٥.
[٢] ص ١٤٥.
[٣] ص ١٤٥.
[٤] الوسائل الباب ١٤ من ما تجب فيه الزكاة.