الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٣١ - القسم الثالث- في ما يدل على التحليل و الإباحة مطلقا
جئت بخمسها ثمانين ألف درهم و كرهت أن أحبسها عنك أو أعرض لها و هي حقك الذي جعله اللّٰه لك في أموالنا؟ فقال و ما لنا من الأرض و ما أخرج اللّٰه منها إلا الخمس؟
يا أبا سيار الأرض كلها لنا فما أخرج اللّٰه منها من شيء فهو لنا. قال قلت له أنا أحمل إليك المال كله. فقال لي يا أبا سيار قد طيبناه لك و أحللناك منه فضم إليك مالك و كل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون و يحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا. الحديث».
و سيأتي تمامه إن شاء اللّٰه تعالى في القسم الرابع.
و ما رواه الشيخ في الموثق عن الحارث بن المغيرة النصري [١] قال: «دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فجلست عنده فإذا نجية قد استأذن عليه فأذن له فدخل فجثى على ركبتيه ثم قال جعلت فداك أريد أن أسألك عن مسألة و اللّٰه ما أريد بها إلا فكاك رقبتي من النار. فكأنه رق له فاستوى جالسا فقال يا نجية سلني فلا تسألني اليوم عن شيء إلا أخبرتك به. قال جعلت فداك ما تقول في فلان و فلان؟ قال يا نجية إن لنا الخمس في كتاب اللّٰه و لنا الأنفال و لنا صفو المال و هما و اللّٰه أول من ظلمنا حقنا في كتاب اللّٰه و أول من حمل الناس على رقابنا، و دماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيامة، و إن الناس ليتقلبون في حرام إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت. فقال نجية إنا لله و إنا إليه راجعون «ثلاث مرات» هلكنا و رب الكعبة. قال فرفع فخذه عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئا إلا أنا سمعناه في آخر دعائه و هو يقول: اللّٰهمّ إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا».
و ما رواه الصدوق في كتاب كمال الدين و تمام النعمة عن محمد بن عصام الكليني [٢] قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمد ابن عثمان العمري أن يوصل إلي كتابا قد سألت فيه مسائل أشكلت علي فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) «أما ما سألت عنه. إلى أن قال: و أما المتلبسون
[١] الوسائل الباب ٤ من الأنفال و ما يختص بالإمام.
[٢] الوسائل الباب ٤ من الأنفال و ما يختص بالإمام و فيه «إلى أن يظهر أمرنا».