الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥ - الرابع متى يجوز نقل مال الطفل إلى الذمة و متى لا يجوز؟
واضحة الدلالة على المدعى مع كون أكثرها معتبرا صالحا للحجية و اعتضادها بالشهرة بين الطائفة و عدم خلاف محقق، فلا وجه لتوقف بعض المتأخرين في الحكم المذكور نظرا إلى أن ما استدل به على الاستحباب غير نقي السند و لا واضح الدلالة أيضا. انتهى و بالجملة فإن كلامه (قدس سره) هنا لا يخلو من مجازفة. نعم في المسألة إشكال يأتي ذكره في زكاة التجارة إن شاء اللّٰه تعالى.
الرابع [متى يجوز نقل مال الطفل إلى الذمة و متى لا يجوز؟]
- إنهم صرحوا بأنه يجوز للناظر متى كان وليا مليا أن ينقل المال إلى ذمته و يتجر به لنفسه فيكون الربح له و الزكاة عليه.
و يدل عليه
ما رواه الشيخ عن ربعي بن عبد اللّٰه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] «في رجل عنده مال ليتيم؟ فقال إن كان محتاجا و ليس له مال فلا يمس ماله و إن هو اتجر به فالربح لليتيم و هو ضامن».
و ما رواه عن أسباط بن سالم عن أبيه [٢] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) قلت أخي أمرني أن أسألك عن مال يتيم في حجره يتجر به؟ فقال إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شيء غرمه و إلا فلا يتعرض لمال اليتيم».
و استثنى الأصحاب من غير خلاف يعرف من الولي الذي يشترط في جواز تصرفه الملاءة أن لا يكون أبا أو جدا فجوزوا لهما الاقتراض من مال الطفل مطلقا و استشكله السيد في المدارك، و الظاهر أن ما ذكره الأصحاب هو الأقرب و لا سيما مع اشتراط الضمان لما استفاض في الأخبار أن الولد و ماله لأبيه [٣].
و لو اختل أحد الشرطين المتقدمين من الولاية و الملاءة فقد ذكروا أنه يكون ضامنا و الربح لليتيم أو المجنون، و تدل عليه صحيحة ربعي المتقدمة.
[١] الوسائل الباب ٧٥ من ما يكتسب به.
[٢] الوسائل الباب ٧٥ من ما يكتسب به. و الراوي في الحديث أسباط بن سالم كما في الفروع ج ١ ص ٣٦٥، و في التهذيب ج ٦ ص ٣٤١ الطبع الحديث عن الكليني الراوي أسباط بن سالم عن أبيه كما هنا.
[٣] الوسائل الباب ٧٨ من ما يكتسب به.