الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠ - الفصل الخامس- في علتها
و له خازن يخزنه إلا الصدقة فإن الرب يليها بنفسه، و كان أبي إذا تصدق بشيء وضعه في يد السائل ثم ارتده منه فقبله و شمه ثم رده في يد السائل، إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب تعالى و تمحو الذنب العظيم و تهون الحساب و صدقة النهار تنمي المال و تزيد في العمر».
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المذكورة في مظانها.
الفصل الخامس- في علتها
روى الصدوق (قدس سره) في الفقيه في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] قال: «إن اللّٰه عز و جل فرض الزكاة كما فرض الصلاة، فلو أن رجلا حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب و ذلك لأن اللّٰه عز و جل فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به، و لو علم أن الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم و إنما يؤتى الفقراء في ما أوتوا من منع من منعهم حقوقهم لا من الفريضة».
و روى في الكافي و الفقيه عن مبارك العقرقوفي [٢] قال: «قال أبو الحسن (عليه السلام) إن اللّٰه تعالى وضع الزكاة قوتا للفقراء و توفيرا لأموالكم».
و روى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن عبد اللّٰه بن مسكان و غير واحد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] قال «إن اللّٰه تعالى جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم و لو لا ذلك لزادهم و إنما يؤتون من منع من منعهم».
و روى فيه في الحسن عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) [٤] قال «قيل لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) لأي شيء جعل اللّٰه الزكاة خمسة و عشرين في كل ألف و لم يجعلها ثلاثين؟ فقال إن اللّٰه تعالى جعلها خمسة و عشرين أخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفي به الفقراء و لو أخرج الناس زكاة أموالهم ما احتاج أحد».
و روى فيه أيضا عن صباح الحذاء عن قثم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٥] قال:
«قلت له جعلت فداك أخبرني عن الزكاة كيف صارت من كل ألف خمسة و عشرين لم
[١] الوسائل الباب ١ من ما تجب فيه الزكاة.
[٢] الوسائل الباب ١ من ما تجب فيه الزكاة.
[٣] الوسائل الباب ١ من ما تجب فيه الزكاة.
[٤] الوسائل الباب ٣ من زكاة الذهب و الفضة.
[٥] الوسائل الباب ٣ من زكاة الذهب و الفضة.