الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٢ - الخامس الرقاب
و هذه الرواية رواها الشيخ في التهذيب [١] من الكافي عن عمرو بن أبي نصر و الناظر فيها ينظمها في الصحيح و هو تصحيف منه (قدس سره) و سهو واقع في عبارته و إنما هو عن عمرو عن أبي بصير، و صاحب المدارك قد اغتر بنقل صاحب التهذيب لها بهذه الكيفية فنظمها في الصحيح و استدل بها.
و أما ما يدل على الثالث فهو
ما رواه في الكافي و التهذيب في الموثق عن عبيد بن زرارة [٢] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد لها موضعا يدفع ذلك إليه فنظر إلى مملوك يباع في من يزيد فاشتراه بتلك الألف التي أخرجها من زكاته فأعتقه هل يجوز له ذلك؟ قال نعم لا بأس بذلك. قلت فإنه لما أن أعتق و صار حرا اتجر و احترف فأصاب مالا ثم مات و ليس له وارث فمن يرثه إذا لم يكن له وارث؟ قال يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة لأنه إنما اشتري بمالهم».
هذا ما استدل به الأصحاب في المسألة على الأقسام الثلاثة.
و قال الثقة الجليل علي بن إبراهيم في تفسيره [٣] في تتمة الخبر المتقدم نقله عن العالم (عليه السلام): و في الرقاب قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ و في الظهار و في الإيمان و في قتل الصيد في الحرم و ليس عندهم ما يكفرون و هم مؤمنون فجعل اللّٰه لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم.
و أنت خبير بأن غاية ما تدل عليه رواية أبي بصير و كذا موثقة عبيد بن زرارة هو شراء العبد من مال الزكاة و ليس فيها تصريح و لا إشارة إلى كونه من سهم الرقاب كما ادعوه.
و من ما يعاضدها في ذلك
ما رواه الصدوق في كتاب العلل في الصحيح عن
[١] ج ١ ص ٣٧٧ و في الوسائل الباب ٤٣ من المستحقين للزكاة.
[٢] الوسائل الباب ٤٣ من المستحقين للزكاة.
[٣] الوسائل الباب ١ من المستحقين للزكاة رقم ٧.