الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٦ - الرابعة استحباب تفضيل بعض المستحقين إذا كان فيه ما يقتضيه
التي تصرف الزكاة إليهم لا إلى غيرهم كقوله «إنما الخلافة لقريش».
و أما ما ذكروه من استحباب البسط فلم أقف فيه على نص، و غاية ما عللوه به كما ذكره في المدارك بما فيه من شمول النفع و عموم الفائدة، و لأنه أقرب إلى امتثال ظاهر الآية. و لا يخفى ما فيه من الوهن و الضعف.
و استدل عليه في التذكرة و المنتهى بما فيه من التخلص من الخلاف و حصول الإجزاء يقينا. و الظاهر أنه أشار بذلك إلى خلاف العامة [١] لأنه صرح قبل ذلك بإجماع علمائنا على عدم وجوب البسط، و هو أضعف من سابقه.
الرابعة [استحباب تفضيل بعض المستحقين إذا كان فيه ما يقتضيه]
- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) باستحباب ترجيح بعض المستحقين على بعض لأسباب تقتضي ذلك ككونه أفضل أو كونه ممن يستحي من السؤال أو كونه رحما و نحو ذلك.
و على ذلك دلت الأخبار أيضا
كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [٢] قال:
«سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الزكاة أ يفضل بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره؟
قال نعم يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل».
و ما رواه الكليني عن عتيبة بن عبد اللّٰه بن عجلان السكوني [٣] قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) إني ربما قسمت الشيء بين أصحابي أصلهم به فكيف أعطيهم؟ فقال أعطهم على الهجرة في الدين و العقل و الفقه».
و ما رواه إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) [٤] قال:
«قلت له لي قرابة أنفق على بعضهم و أفضل بعضهم على بعض فيأتيني إبان الزكاة أ فأعطيهم منها؟ قال مستحقون لها؟ قلت نعم. قال هم أفضل من غيرهم. الحديث».
[١] في المهذب ج ١ ص ١٧١ الوجوب، و في البداية ج ١ ص ٢٦٦ نسبه إلى الشافعي أيضا و إلى مالك و أبي حنيفة العدم، و في المحلى ج ٦ ص ١٤٤ نقل الخلاف، و في البدائع ج ٢ ص ٤٧ اختار العدم.
[٢] الوسائل الباب ٢٥ من المستحقين للزكاة.
[٣] الوسائل الباب ٢٥ من المستحقين للزكاة.
[٤] الوسائل الباب ١٥ من المستحقين للزكاة.