الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧١ - المقام الأول أحدهما- في أنه هل يقسم أسداسا أو أخماسا؟
لهم الصدقة و لا الزكاة عوضهم اللّٰه مكان ذلك بالخمس، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم فإن فضل منهم شيء فهو له و إن نقص عنهم و لم يكفهم أتمه لهم من عنده، كما صار له الفضل كذلك لزمه النقصان. الحديث».
و ما رواه ثقة الإسلام الكليني في الحسن بإبراهيم الذي هو صحيح عندي عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح (عليه السلام) [١] قال: «الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم و الغوص و من الكنوز و من المعادن و الملاحة، يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله اللّٰه تعالى له، و يقسم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه و ولي ذلك، و يقسم بينهم الخمس على ستة أسهم: سهم لله و سهم لرسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و سهم لذي القربى و سهم لليتامى و سهم للمساكين و سهم لأبناء السبيل، فسهم اللّٰه و سهم رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) لأولي الأمر من بعد رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) وراثة فله ثلاثة أسهم سهمان وراثة و سهم مقسوم له من اللّٰه فله نصف الخمس كملا، و نصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم و سهم لمساكينهم و سهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكفاف و السعة ما يستغنون به في سنتهم فإن فضل عنهم شيء فهو للوالى و إن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، و إنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم. الحديث».
و قريب من ذلك أيضا
ما رواه الكليني في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا (عليه السلام) [٢] قال: «سئل عن قول اللّٰه تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ [٣] فقيل له فما كان لله فلمن هو؟ فقال لرسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و ما كان لرسول اللّٰه فهو للإمام. الحديث».
و روى السيد المرتضى (رضي اللّٰه عنه) في رسالة المحكم و المتشابه من تفسير النعماني بإسناده عن علي (عليه السلام) [٤] قال: «الخمس يخرج من أربعة وجوه: من
[١] الوسائل الباب ١ و ٣ من قسمة الخمس.
[٢] الوسائل الباب ١ من قسمة الخمس.
[٣] سورة الأنفال الآية ٤٣.
[٤] الوسائل الباب ١ من قسمة الخمس.