الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٨ - الموضع الثاني- في السوم
مضى سنة من تلك الزيادة شاتان و مسنة، أو عدم ابتداء حول الزائد حتى ينتهي حول الأول ثم استئناف حول للجميع؟ أوجه اختار جملة من المتأخرين منها الوجه الأخير لوجوب إخراج زكاة الأول عند تمام حوله لوجود المقتضي و انتفاء المانع، و متى وجب إخراج زكاته منفردا امتنع اعتباره منضما إلى جزئه في ذلك الحول للأصل
و قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) [١] «لا ثنى في صدقة».
و قوله (عليه السلام) في حسنة زرارة [٢] «لا يزكى المال من وجهين في عام واحد».
و المسألة لا تخلو من إشكال لعدم النص فيها و إن كان ما ذكروه من الوجه هو أقرب الوجوه المذكورة.
الخامسة- إذا ارتد المسلم الفطري قبل تمام الحول
استأنف ورثته الحول لانتقال المال إليهم و لا يعتبر بما مضى من الحول في ملك المورث كما لو مات. و أما الملي فحيث لا يجب قتله حتى يستتاب فلا تجري عليه أحكام الردة و لا تخرج أمواله عن ملكه بمجرد الردة و إن حجر عليه التصرف فيها حتى يتوب، و لو استتيب ثلاثا و لم يتب وجب قتله و تعلق به الحكم المتقدم.
الموضع الثاني- في السوم
و هو لغة الرعي، و لا بد أن يكون طول الحول فلا تجب الزكاة في المعلوفة، و الحكم مجمع عليه كما نقله غير واحد.
و يدل عليه من الأخبار
قول الصادقين (عليهما السلام) في صحيحة الفضلاء [٣] «ليس على العوامل من الإبل و البقر شيء إنما الصدقات على السائمة الراعية».
و الظاهر أن وصف الراعية كاشف لما عرفت من أن السوم لغة الرعي كما تدل عليه موثقة زرارة الآتية
و قوله (عليه السلام) [٤] في حسنة الفضلاء المشار إليها بعد ذكر نصاب الإبل «و لا على العوامل شيء إنما ذلك على السائمة الراعية».
و قول أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)
[١] النهاية لابن الأثير مادة «ثني» و «ثنى» على وزن «إلى».
[٢] ص ٣٩.
[٣] الوسائل الباب ٧ من زكاة الأنعام، و قوله «من الإبل و البقر» منه (قدس سره) باعتبار وروده فيهما.
[٤] الوسائل الباب ٧ من زكاة الأنعام. و اللفظ مطابق للوافي و في الفروع و التهذيب و الوسائل «و ليس.» كما تقدم.