الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٣ - المقام الثاني- في المقدار الواجب في الفطرة
و عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] «في صدقة الفطرة؟
فقال: تصدق عن جميع من تعول. إلى أن قال: على كل إنسان نصف صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من شعير، و الصاع أربعة أمداد».
و في صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السلام) [٢] «أنهما قالا: على الرجل أن يعطي عن كل من يعول. إلى أن قالا: فإن أعطى تمرا فصاع لكل رأس و إن لم يعط تمرا فنصف صاع لكل رأس من حنطة أو شعير و الحنطة و الشعير سواء ما أجزأ عنه الحنطة فالشعير يجزئ عنه».
و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] قال: «صدقة الفطرة على كل رأس من أهلك. إلى أن قال: عن كل إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير و الحنطة و الشعير سواء ما أجزأ عنه الحنطة فالشعير يجزئ».
قال الشيخ (قدس سره) في كتابي الأخبار: هذه الأخبار و ما يجري مجراها خرجت مخرج التقية و وجه التقية فيها أن السنة كانت جارية في إخراج الفطرة بصاع من كل شيء فلما كان زمن عثمان و بعده في أيام معاوية جعل نصف صاع من حنطة بإزاء صاع من تمر و تابعهم الناس على ذلك [٤] فخرجت هذه الأخبار وفاقا لهم على جهة التقية انتهى. و هو جيد.
و يدل عليه
ما رواه في التهذيب عن سلمة أبي حفص عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٥] قال: «صدقة الفطرة على كل صغير و كبير. إلى أن قال: صاع من تمر أو صاع
[١] الوسائل الباب ٦ من زكاة الفطرة.
[٢] الوسائل الباب ١٢ و ٦ من زكاة الفطرة.
[٣] الوسائل الباب ٦ من زكاة الفطرة. و ليس قوله: «و الحنطة و الشعير. إلى آخره» جزء من هذه الصحيحة و إنما هو جزء من الصحيحة المتقدمة فقط كما في التهذيب ج ١ ص ٣٦٩ و الإستبصار ج ٢ ص ٤٢ و الوافي- باب من تجب عنه الفطرة و من لا تجب- و الوسائل.
[٤] سنن البيهقي ج ٤ ص ١٦٥ و نيل الأوطار ج ٤ ص ١٩٠ و المغني ج ٣ ص
٥٨.
[٥] الوسائل الباب ٦ من زكاة الفطرة.