الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٢ - المقام الثاني اعتبار النصاب في زكاة الغلات و تعيين مقداره
أيضا حملها على الاستحباب.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في أن الصاع أربعة أمداد و عليه تدل جملة من الأخبار: منها-
صحيحة عبد اللّٰه بن سنان الواردة في الفطرة [١] حيث قال فيها «صاع من تمر أو صاع من شعير و الصاع أربعة أمداد».
و نحوها صحيحة الحلبي [٢].
و صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) [٣] قال: «كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) يتوضأ بمد و يغتسل بصاع، و المد رطل و نصف و الصاع ستة أرطال».
و مقتضاها أن الصاع أربعة أمداد.
و قد ذكروا أيضا تقدير الصاع بالأرطال و أنه ستة أرطال بالمدني و تسعة بالعراقي، و تدل عليه
رواية جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني الواردة في زكاة الفطرة عن أبي الحسن (عليه السلام) [٤] و فيها «الصاع ستة أرطال بالمدني و تسعة أرطال بالعراقي و أخبرني أنه يكون بالوزن ألفا و مائة و سبعين وزنة».
و رواية علي بن بلال [٥] قال «كتبت إلى الرجل (عليه السلام) أسأله عن الفطرة و كم تدفع؟ قال فكتب ستة أرطال من تمر بالمدني و ذلك تسعة أرطال بالبغدادي».
و من ذلك علم المد و أنه رطلان و ربع بالعراقي و رطل و نصف رطل بالمدني، و قدر أيضا بالدراهم و هو ألف و مائة و سبعون درهما كما تضمنته رواية الهمداني المتقدمة أيضا و إن عبر عن الدرهم بالوزنة، و قد روى هذا الخبر في كتاب عيون الأخبار [٦] و ذكر الدرهم عوض الوزنة.
و أما الرطل فالمدني منه ما كان وزنه مائة و خمسة و تسعين درهما، و أما العراقي
[١] التهذيب ج ١ ص ٣٧١ و في الوسائل الباب ٦ من زكاة الفطرة.
[٢] التهذيب ج ١ ص ٣٧١ و في الوسائل الباب ٦ من زكاة الفطرة.
[٣] الوسائل الباب ٥٠ من الوضوء.
[٤] الوسائل الباب ٧ من زكاة الفطرة.
[٥] الوسائل الباب ٧ من زكاة الفطرة.
[٦] ص ١٧٢ و في الوسائل الباب ٧ من زكاة الفطرة.