الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠١ - السابعة عدم وجوب الزكاة في السبائك و نحوها و حكم الفرار بذلك من الزكاة
و ليعلم أن الموثقة التي رواها الشيخ هنا قد رواها الكليني في الصحيح عندنا و الحسن على المشهور في جملة حديث طويل مشتمل على جمل من الإشكال و أنا أذكر الرواية من أولها إلى آخرها و أبين منها ما وصل إليه فهمي القاصر و ذهني الفاتر و هي
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد اللّٰه عن زرارة [١] قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) رجل كان عنده مائتا درهم غير درهم أحد عشر شهرا ثم أصاب درهما بعد ذلك في الشهر الثاني عشر فكملت عنده مائتا درهم أ عليه زكاتها؟ قال لا حتى يحول عليه الحول و هي مائتا درهم، فإن كانت مائة و خمسين درهما فأصاب خمسين بعد أن يمضي شهر فلا زكاة عليه حتى يحول على المائتين الحول. قلت له فإن كانت عنده مائتا درهم غير درهم فمضى عليه أيام قبل أن ينقضي الشهر ثم أصاب درهما فأتى على الدراهم مع الدرهم حول أ عليه زكاة؟
فقال نعم و إن لم يمض عليها جميعا الحول فلا شيء عليه فيها.
قال و قال زرارة و محمد بن مسلم قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) أيما رجل كان له مال و حال عليه الحول فإنه يزكيه. قلت فإن وهبه قبل حله بشهر أو بيوم؟ قال ليس عليه شيء أبدا. قال و قال زرارة عنه (عليه السلام) إنه قال إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثم خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه. و قال إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة و لكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز و لم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثم أفطر، إنما لا يمنع ما حال عليه فأما ما لم يحل فله منعه و لا يحل له منع مال غيره في ما قد حل عليه. قال زرارة قلت له رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر؟ فقال إذا حل الشهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول و وجبت عليه فيها الزكاة. قلت فإن أحدث فيها قبل الحول؟ قال جائز ذلك له. قلت إنه فر بها من الزكاة؟ قال ما أدخل على نفسه أعظم من ما منع من زكاتها. فقلت له إنه يقدر عليها؟ فقال و ما
[١] الوسائل الباب ٦ و ١٢ و ١١ من زكاة الذهب و الفضة.