الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣ - الثالث هل يزكى مال اليتيم و المجنون إذا اتجر به الولي؟
عبد الرحمن بن الحجاج [١] قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) امرأة من أهلنا مختلطة أ عليها زكاة؟ فقال إن كان عمل به فعليها زكاة و إن لم يعمل به فلا».
و عن موسى بن بكر [٢] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة مصابة و لها مال في يد أخيها فهل عليه زكاة؟ فقال إن كان أخوها يتجر به فعليه زكاة».
و أنت خبير بأن ظاهر هذه الأخبار هو الوجوب كما نقل عن الشيخ المفيد و لكن الشيخ و من تبعه من الأصحاب كما هو المشهور لما اتفقوا على الاستحباب في مال التجارة و هذه المسألة من أفراد تلك المسألة حكموا بالاستحباب هنا، و سيأتي في زكاة التجارة ما في المسألة من الإشكال.
و قال بعض المحققين من متأخري المتأخرين: و الظاهر أن للولي الأجرة في الصورة المذكورة إن لم يتبرع و له المضاربة أيضا و كل ذلك مع المصلحة. و لا إشكال في صحة ما ذكره (قدس سره).
و يدل عليه
رواية أبي الربيع [٣] قال: «سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يكون في يده مال لأخ له يتيم و هو وصيه أ يصلح له أن يعمل به؟ قال نعم كما يعمل بمال غيره و الربح بينهما. قال قلت فهل عليه ضمان؟ قال لا إذا كان ناظرا له».
و نقل عن ابن إدريس أنه أنكر جواز أخذ الولي من الربح شيئا في هذه الصورة. و هو اجتهاد في مقابلة النص لكنه بناء على أصله الغير الأصيل صحيح.
و أما القول الآخر و هو ما ذهب إليه ابن إدريس من نفي الزكاة وجوبا و استحبابا فاحتج عليه بأن الروايات الواردة بالاستحباب ضعيفة شاذة أوردها الشيخ في كتبه إيرادا لا اعتقادا.
[١] الوسائل الباب ٣ ممن تجب عليه الزكاة.
[٢] الوسائل الباب ٣ ممن تجب عليه الزكاة.
[٣] الوسائل الباب ٢ ممن تجب عليه الزكاة.