الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٥ - السادسة- لو خلف الرجل نفقة لعياله سنة أو سنتين و بلغت النصاب
و خصوص
ما رواه في الكافي في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) و ضريس عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [١] أنهما قالا: «أيما رجل كان له مال موضوع حتى يحول عليه الحول فإنه يزكيه و أن كان عليه من الدين مثله أو أكثر منه فليزك ما في يده».
و ظاهر الشهيد في البيان التوقف في ذلك حيث نقل
عن كتاب الجعفريات عن أمير المؤمنين (عليه السلام) [٢] أنه قال: «من كان له مال و عليه مال فليحسب ماله و ما عليه فإن كان ماله فضل على مائتي درهم فليعط خمسة دراهم».
قال: و هذا نص في منع الدين الزكاة و الشيخ في الخلاف ما تمسك على عدم منع الدين إلا بإطلاق الأخبار الموجبة للزكاة. انتهى.
و فيه (أولا) أن الكتاب المذكور مجهول لا يمكن الاعتماد عليه. و (ثانيا) أن ما نقله عنه معارض بالصحيحة المذكورة المؤيدة بإطلاق الأخبار و عمل الأصحاب.
و الظاهر أن شيخنا المذكور غفل عن ملاحظة الصحيحة المذكورة و توهم انحصار الدليل في الإطلاقات فرام تقييدها بهذا الخبر و الحال ما عرفت.
السادسة- لو خلف الرجل نفقة لعياله سنة أو سنتين و بلغت النصاب
فالمشهور أنه إن كان حاضرا وجب عليه إخراج الزكاة و إلا فلا، و نقل عن ابن إدريس أنه لم يفرق بين الحضور و الغيبة بل اعتبر التمكن من التصرف و عدمه.
و الذي دلت عليه الأخبار الأول
كصحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣] «في رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة فحال عليها الحول؟
قال إن كان مقيما زكاه و إن كان غائبا لم يزك».
و نحوها
موثقة إسحاق بن عمار [٤] و فيها «إن كان شاهدا فعليه زكاة و إن كان غائبا فليس عليه زكاة».
و موثقة
[١] الوسائل الباب ١٠ ممن تجب عليه الزكاة.
[٢] مستدرك الوسائل الباب ٨ ممن تجب عليه الزكاة.
[٣] الوسائل الباب ١٧ من زكاة الذهب و الفضة.
[٤] الوسائل الباب ١٧ من زكاة الذهب و الفضة.