الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٠ - المقام الخامس وجوب الخمس في الفاضل عن مئونة السنة من الأرباح
يفيدها، و الجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر، و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن، و مثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله، و مثل مال يؤخذ و لا يعرف له صاحب، و من ضرب ما صار إلى موالي من أموال الخرمية الفسقة فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي و من كان نائيا بعيد الشقة فليعمد لإيصاله و لو بعد حين فإن نية المؤمن خير من عمله. فأما الذي أوجب من الضياع و الغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمئونته و من كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف سدس و لا غير ذلك».
أقول: الوجه في إيجابه نصف السدس هو أنه صاحب الحق فله تحليل شيعته بما أراد من حقه، و سيأتي تحقيق المسألة إن شاء اللّٰه تعالى على وجهها في الفصل الثاني
و ما رواه في الكافي في الموثق عن سماعة [١] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمس فقال في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير».
و ما رواه فيه أيضا عن يزيد [٢] قال: «كتبت جعلت لك الفداء تعلمني ما الفائدة و ما حدها؟ رأيك أبقاك اللّٰه تعالى أن تمن علي ببيان ذلك لكي لا أكون مقيما على حرام لا صلاة لي و لا صوم؟ فكتب: الفائدة من ما يفيد إليك في تجارة من ربحها و حرث بعد الغرام أو جائزة».
و ما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه بن سنان [٣] قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) على كل امرئ غنم أو اكتسب الخمس من ما أصاب لفاطمة (عليها السلام) و لمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا و حرم عليهم الصدقة، حتى الخياط ليخيط ثوبا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة. الحديث».
و ما رواه بإسناده عن الريان بن الصلت [٤] قال: «كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام)
[١] الوسائل الباب ٨ من ما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل الباب ٨ من ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل الباب ٨ من ما يجب فيه الخمس.
[٤] الوسائل الباب ٨ من ما يجب فيه الخمس.