الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٦ - الثانية هل يشمل تخميس الغنيمة ما لا ينقل؟
الآية، و قد عرفت أنه يمكن تخصيصها بالأخبار الدالة على انحصار مخرج الخمس في ما ينقل و يحول، و من الجائز خروج الأراضي و نحوها عن ما يجب فيه الخمس كما خرجت عن حكم الغنيمة بالنسبة إلى اختصاص المقاتلين بها فإنها كما اتفقوا عليه للمسلمين قاطبة من وجد و من سيوجد إلى يوم القيامة.
و شيخنا الشهيد في المسالك لم يتعرض لنقل هذه العبارة فضلا عن إيراد دليل لها، و الظاهر أنه من حيث إن المسألة مسلمة الثبوت بينهم.
و يؤيد ما قلناه الأخبار الواردة في حكم الأرض المفتوحة عنوة و منها خيبر و عدم التعرض فيها لذكر الخمس بالكلية مع ذكر الزكاة فيها، و لو كان ثابتا فيها لكانت أولى بالذكر لتعلقه برقبة الأرض:
و منها-
ما رواه في الكافي عن البزنطي [١] قال: «ذكرنا له الكوفة و ما وضع عليها من الخراج و ما سار فيها أهل بيته فقال من أسلم طوعا تركت أرضه في يده. إلى أن قال: و ما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) بخيبر قبل سوادها و بياضها يعني أرضها و نخلها، و الناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض و النخل [٢] و قد قبل رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) خيبر، و على المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر و نصف العشر في حصصهم. الحديث».
و ما رواه في التهذيب في الصحيح عن البزنطي [٣] قال: «ذكرت لأبي الحسن (عليه السلام) الخراج و ما سار به أهل بيته فقال العشر و نصف العشر على من أسلم طوعا تركت أرضه في يده. إلى أن قال: و ما أخذ بالسيف فذلك للإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) بخيبر قبل أرضها و نخلها، و الناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض و النخل إذا كان البياض أكثر من السواد و قد قبل رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) خيبر
[١] الوسائل الباب ٧٢ من جهاد العدو.
[٢] في كتاب الأموال لأبي عبيد ص ٥٥ أن الأرض المفتوحة عنوة حكم بعض بتخميسها و تقسيمها و أرجع بعض أمرها إلى الإمام إن شاء صنع كذلك و إن شاء تركها موقوفة على المسلمين عامة و أنه تقر في أيدي أهلها بالطسق.
[٣] الوسائل الباب ٧٢ من جهاد العدو.