الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٨
المعنى بالاستثناء بالمشيئة [١]، ومن ذلك قوله تعالى: «وَ لا يَسْتَثْنُونَ» [٢] أي لم يقولوا: إن شاء اللَّه في يمينهم فأحرق اللَّه جنّتهم. وإنّما سمّي ذلك استثناءً وهو شرط؛ لأنّ معنى قولك: (لأخرج إن شاء اللَّه، ولا أخرج إلّا أن يشاء اللَّه) واحد [٣]).
نعم، فيه احتمال آخر وهو: أن يكون الاستثناء فيه بالمعنى الأوّل وهو الإخراج والعزل، فالمعنى: ولا يخرجون ولا يعزلون حصّة الفقراء والمساكين [٤]).
كما أنّ منه ما ورد في بعض الأخبار كخبر حمزة بن حمران قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ: «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ» [٥]؟ قال: «ذلك في اليمين، إذا قلت: واللَّه لا أفعل كذا وكذا، فإذا ذكرت أنّك لم تستثن فقل: إن شاء اللَّه» [٦]).
ض
اصطلاحاً:
كثيراً ما يستعمل الفقهاء والاصوليّون [٧]) الاستثناء بمعنى إخراج بعض ما تناوله اللفظ عن الحكم الثابت للمستثنى منه على وجهٍ لولاه لدخل فيه، والإخراج قد يكون ب (إلّا) التي ليست للصفة أو إحدى أخواتها، وقد يكون بالفعل الدالّ على الاستثناء ك (استثني واخرج وأحطّ)، وقد يكون بغير ذلك كما إذا قال: هذه الدار لزيد وهذا البيت منها لي، أو قال: هذا الخاتم له وفصّه لي، فإنّ الجملة الثانية دالّة على إخراج بعض ما تناولته الجملة الاولى، فالإخراج في هذه الصورة ليس ب (إلّا) وأخواتها ولا بالفعل الدالّ عليه [٨]).
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- التخصيص:
وهو في اصطلاح الاصوليّين إخراج بعض الأفراد من شمول
[١] انظر: جواهر الكلام ٣٥: ٢٤١- ٢٤٢.
[٢] القلم: ١٨.
[٣] شرح اصول الكافي (المازندراني) ٩: ٢٤٧.
[٤] انظر: البحار ٧٠: ٣٢٥. الميزان ١٩: ٣٧٤.
[٥] الكهف: ٢٤.
[٦] تفسير الصافي ٣: ٢٣٨- ٢٣٩. نور الثقلين ٣: ٢٥٣- ٢٥٦.
[٧] انظر: الذريعة في اصول الشريعة: ٢٤٥. رسائل الشريف المرتضى ٢: ٢٦٣. المسائل العزّية (الرسائل التسع): ١٤٠. التذكرة ١: ٩٨، و٢: ١٦٣. المسالك ١١: ٤٦٣. جواهر الكلام ١٧: ١٤٠. البيع (الخميني) ٢: ٥٢٢- ٥٢٣.
[٨] انظر: تمهيد القواعد: ١٩٢- ١٩٣.