الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢
ومنها: وخبر ابن راشد عن أبيه قال:
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبيّ فإنّ ذلك ممّا يورث الزنا» [١]).
ومنها: خبر سليمان بن جعفر الجعفري عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: تعلّموا من الغراب خصالًا ثلاثاً: استتاره بالسفاد، وبكوره في طلب الرزق، وحذره» [٢]).
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق كلام أكثر الفقهاء [٣] عدم الفرق في الحكم بالكراهة بين كون الناظر مميّزاً أو غير مميّز حتى الرضيع، واستند في ذلك إلى إطلاق النصوص. لكنّ المحقّق الثاني خصّ الحكم بما إذا كان مميّزاً [٤]، واستحسنه بعض الفقهاء [٥]، ونفى عنه البأس بعض آخر [٦]).
وربّما يرشد إلى ذلك ما عن الإمام الباقر عليه السلام: «إيّاك والجماع حيث يراك صبيّ يحسن أن يصف حالك» [٧]).
٢- عدم التجرّد حين الجماع:
وقد عدّ من جملة مكروهات الجماع التجرّد والتعرّي حينه [٨]، وقد ورد النهي عنه في الروايات المحمول في كلام الفقهاء على الكراهة:
منها: ما رواه الصدوق عمّن ذكره عن الحسين بن زيد العلوي عن أبي عبد اللَّه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا تجامع الرجل والمرأة فلا يتعرّيان فعل الحمارين فإنّ الملائكة تخرج من بينهما إذا فعلا ذلك» [٩]).
ومنها: ما روى محمّد بن العيص أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال له: اجامع وأنا عريان؟ فقال: «لا، ولا مستقبل القبلة ولا مستدبرها» [١٠]).
[١] الوسائل ٢٠: ١٣٢، ب ٦٧ من مقدّمات النكاح، ح ١.
[٢] الوسائل ٢٠: ١٣٤، ب ٦٧ من مقدّمات النكاح، ح ٦.
[٣] الرياض ٦: ٣٥٨.
[٤] جامع المقاصد ١٢: ٢٥.
[٥] المسالك ٧: ٣٨.
[٦] نهاية المرام ١: ٤٩.
[٧] الوسائل ٢٠: ١٣٤، ب ٦٧ من مقدّمات النكاح، ح ٨.
[٨] انظر: الحدائق ٢٣: ١٣٧. جواهر الكلام ٢٩: ٥٧. العروة الوثقى ٥: ٤٩٠، م ١١.
[٩] علل الشرائع: ٥١٨، ح ٨. الوسائل ٢٠: ١٢٠، ب ٥٨ من مقدّمات النكاح، ح ٣.
[١٠] الوسائل ٢٠: ٩١١،- ١٢٠، ب ٥٨ من مقدّمات النكاح، ح ٢.