رسائل شيخ اشراق - شيخ اشراق - الصفحة ٣٦ - مقدمة - في أمور كالعام(الكلي) و المتشخص(الجزئي) و الماهية و لوازمها و الجوهر و العرض(الهيئة) و الجسم و الجوهر الفرد
نار لا لأنّها جسم، إذ لو كانت[١] للجسمية[٢] لكان كلّ جسم حارّا.
(٧) و العلماء إذا حكموا على شيء[٣] بإمكان أمر أو وجوبه أو امتناعه، فإنّما يعتبرون ما يلزم[٤] الماهيّة- و أعني بالماهية ما به يكون هو ما هو- و لا يعتمدن على الاستقراء. و الاستقراء على سبيل المشاهدة، هو أن يقال «رأينا الأكثر[٥] كذا، فينبغى أن يكون الكلّ كذا» و هو غير قويّ، فإنّه[٦] يحوز أن يخالف حكم ما لم يعهد، حكم ما عهد، كمن يحكم بأنّ كلّ حيوان إذا لبث في النّار يحترق، لأنّي رأيت أكثر الحيوانات- من الإنسان و الطّير و الفرس و غيرها كذا؛ و ليس بصحيح فإنّه ربما لم يشاهد[٧] هذا القائل مثلا السّمندر، فإنّه لا يضرّه اللّبث في النّار.
(٨) و اعلم أنّك تفرق بين كون البياض في العاج، و بين كون الماء في الكوز و كون[٨] الإنسان في البيت، فإنّ البياض في العاج[٩] بكليّته[١٠] شائع[١١] ليس له سمك لم يجامع العاج[١٢]، بخلاف الماء فى الكوز و الإنسان فى البيت[١٣] فإنّ لهما سمكا؛ فما هو مثل[١٤] السواد و البياض في كونه شائعا في شيء، نسمّيه[١٥] على سبيل تقريب الاصطلاح «هيئة» و ما هو فيه محلا له.
و الهيئة لا تنتقل من محلّ، فإنّها عند الانتقال يلزمها الاستقلال بالحركة و القيام بنفسها[١٦]، فتكون[١٧] جوهرا و قد كانت هيئة[١٨]،[١٩] و تلزمها أيضا في حالة[٢٠] الانتقال، جهات ثلاث و هي[٢١] طول و عرض و عمق فتكون جسما و قد كانت[٢٢] هيئة هذا[٢٣] محال.
(٩) و القائم لا في محلّ ممّا يكون وجوده يصطلح عليه اسم الجوهر؛ و إن كان اصطلاح
[١] كانت: كانT .
[٢] للجسمية: للجسمM .
[٣] شيء: الشيءTA .
[٤] يلزم: يلازمTA .
[٥] الأكثر:+ كانM .
[٦] فإنّه:+ قدA .
[٧] فإنّه ربما لم يشاهد: فإن ما لم يشاهدهM .
[٨] و كون: و بين كونTA .
[٩] في العاج:-M .
[١٠] بكليته: كليتهM .
[١١] شائع:+ فى العاجM .
[١٢] العاج: البياضT .
[١٣] في الكوز، و في البيت: في الكوز، و في البيت:-MT .
[١٤] مثل: مثالM .
[١٥] نسميه: يسمىTA .
[١٦] بنفسها: بنفسهT .
[١٧] فتكون: و كونM .
[١٨] و قد كانت هيئة: لا عرضا و هيئةM .
[١٩] هيئة:+ هذا محالA .
[٢٠] حالة: حالM .
[٢١] ثلاث و هي:-T .
[٢٢] كانت: كانTA .
[٢٣] هذا:+ أيضاA .