منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥ - الفصل الثاني فيما يكون قبل خروجه من الفتن و البدع و الظلم، و كثرة المعاصي و قوّة أهلها، و قلّة اهتمام الناس بطاعة اللّه، و إفشاء المعصية، و التجاهر بالفسق و الفجور و غيرها
ثم قال عليه السلام: لا تسألوني عمّا يكون بعد هذا، فإنّه عهد عهده إليّ حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن لا اخبر به غير عترتي.
قال النزال بن سبرة: فقلت لصعصعة بن صوحان: يا صعصعة! ما عنى أمير المؤمنين عليه السلام بهذا؟فقال صعصعة: يا ابن سبرة!إنّ الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليه السلام هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي عليه السلام، و هو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الركن و المقام، فيطهّر الأرض، و يضع ميزان العدل، فلا يظلم أحد أحدا. فأخبر أمير المؤمنين عليه السلام أنّ حبيبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عهد إليه أن لا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الائمة صلوات اللّه عليهم أجمعين.
ثمّ روى الصدوق بسنده عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم... الحديث، و قال بمثله سواء.
٩١٩- [١٢] -الروضة من الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه؛ و علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير جميعا، عن محمّد بن أبي حمزة، عن حمران، عن أبي عبد اللّه عليه السلام (قال في حديث طويل ذكر تمامه في الروضة مخاطبا فيه بعض مواليه) : أ لا تعلم أنّ من انتظر أمرنا و صبر على ما يرى من الأذى و الخوف هو غدا في زمرتنا، فإذا رأيت الحقّ قد مات و ذهب أهله، و رأيت الجور قد شمل البلاد، و رأيت القرآن قد خلق و احدث فيه ما ليس
[١٢] -الروضة من الكافي: ص ٣٦-٤٢ ح ٧؛ الوسائل: ج ١١ كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ص ٥١٤-٥١٨ ب ٤١ ح ٦؛ البحار: ج ٥٢ ص ٢٥٤-٢٦٠ ب ٢٥ ح ١٤٧.