تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٢
ولكن قد يقال: باختصاصهما بما إذا كان المدعى صاحب الحق، وحينئذ فيدخل تحت عمومات حجية البينة، وقد يقال: بدخوله تحت الخبرين وعدم ثبوت الحق، لانه لا يمكنه أن يحلف إما لعدم علمه ببقاء الحق وعدم الوفاء من المدعى عليه، وإما لكونه يمينا على فعل الغير وهو غير جائز، وقد يقال: بدخوله تحتهما وأنه يحلف على نفي العلم بالوفاء أو عدمه مطلقا، قد يقال: بذلك أي أنه يحلف على نفي العلم إلا إذا اعترف وارث المدعى عليه بعدم علمه، وحينئذ يسقط اليمين، واحتمل صاحب الجواهر - بعد اعترافه بدخوله تحت الخبرين وان ظاهر النص والفتوى سقوط الحق بعدم حلفه - أن يكون له الحلف على الميت (..) على مقتضى الاستصحاب، كما يجوز الحلف على مقتضى اليد، لان سقوط الحق مع وجود البينة مناف لمذاق الفقه، لكنه إعترف بعدم صحته، ولا يخفي ضعف جميع هذه الاقوال والاحتمالات خصوص الحلف على نفي العلم مطلقا، لانه لا معنى له مع عدم دعوى العلم عليه، وعلى فرضها أيضا لا محل له ولا فائدة فيه، إذ لا يتفاوت الحال في عدم تمامية الحجة بين أن يحلف على نفى العلم أو لا؟ فعلى التقديرين لا يثبت الحق، لان إحتمال الوفاء موجود، فالاقوى ما ذكرناه من ان حاله حال مورثه، فكما انه لو لم يجزم ببقاء الحق وعدم الوفاء لا يجوز له أن يحلف ولا يثبت حقه، فكذا لا يجوز له وحينئذ لا يثبت الحق لعم تمام الحجة. ثم: إذا كان الوارث متعددا لابد من حلف منهم على بقاء مقدار حقه من الارث، ولا يكفى حلف بعض منهم عن الجميع نظير إثبات الحق بالشاهد واليمين مع تعدد المدعين، فلو لم يحلف بعضهم لعدم علمه لم يثبت مقدار حقه " وإحتمال " إن يكون هذا الحلف من حيث أنه شرط متمم للبينة لاجزء من المثبت يكفى فيه واحد، وأيضا المستفاد من الخبرين ليس إلا ضم اليمين في الجملة " لا وجه له " مع أن مجرد الاحتمال لا يكفى بعد كون الاصل عدم ثبوت الحق. الرابع: إذا كان المدعى غير صاحب الحق بأن كان وليا أو وصيا أو وكيلا، فهل يحتاج إلى اليمين أو تكفيه إقامة البينة؟ الظاهر عدم الفرق بينه وبين صاحب الحق،