موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٤ - مباني منطقة النجف و مآثرها
و تصبح إمّا رهين السجون # و إما قتيلا على ساقيه
قال: فوجد و اللّه بعد أيام قتيلا على ساقية و هو القائل:
ما لذة العيش عندي غير واحدة # هي البكور الى بعض المواخير
لخامل الذكر مأمون بوائقه # سهل القياد من الفره المدابير
حتى يحل على دير ابن كافرة # من النصارى ببيع الخمر مشهور
كانما عقد الزنّار فوق نقا # و اعتّم فوق دجى الظلماء بالنور
و فيه قال الثرواني:
يومي بهيكل دير حنة لم يزل # غرّ السحاب تجود فيه و تمرع
متجوش طورا و طورا شاهرا # بيض السيوف و دارة يتدرع
و كذلك قال فيه بكر بن خارجة الكوفي:
ألا سقي الخورنق من محل # طريف الروض معشوق أنيق!
أقمت بدير حنتّه زمانا # بسكر في الصبوح و في الغبوق
و منا لابس اكليل زهر # و مختضب السوالف بالخلوق
كأن رياضه حسنا و نورا # سحائب ذهّبت بسنا البروق
كأن تقاطر الأشجار فيه # إذا غسق الظلام قطار نوق
و ماذا شئت من در الأقاحي # هناك و من يواقيت الشقيق
و قد ذكر دير حنة أبو الفرج الأصفهاني و قال «ذكره أبو نواس في شعره يعني في قوله: يا دير حنة من ذات الأكيراح.. قال: و الأكيراح بلد نزه كثير البساتين و الرياض و المياه، قال و بالحيرة أيضا موضع يقال له الأكيراح فيه دير،