موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٣ - مباني منطقة النجف و مآثرها
يا دير حنة من ذات الأكيراح # من يصح عنك فاني لست بالصاحي
يعتاده كل مجفو مفارقه # من الدهان عليه سحق أمساح
في فتية لم يدع منهم تخوفهم # وقوع ما حذروه غير أشباح
لا يدلفون الى ماء بباطية [١] # إلا اغترافا من الغدران بالراح
قرأت بخط أبي سعيد السكري (حدثني أبو جعفر أحمد بن أبي الهيثم البجلي قال رأيت الأكيراح و هو على سبعة فراسخ من الحيرة مما يلي مغرب الشمس من الحيرة و فيه ديارات فيها عيون و آبار محفورة يدخلها الماء) ... و قال بكر بن خارجة:
دع البساتين من آس و تفاح # و اقصد الى الشيح من ذات الأكيراح
الى الدساكر فالدير المقابلها # لدى الأكيراح أو دير ابن وضاح
منازل لم أزل حينا الازمها # لزوم عاد الى اللذات روّاح»
و قال ابن فضل اللّه العمري: «دير حنة بالحيرة من بناء نوح، هكذا نقلته و لا أعرف من هو، و إلى جانبه قائم، حكى أحمد بن عمر الكوفي، قال:
كان بالكوفة رجل أديب ضعيف الحال مهما وقع في يده من شيء أتى به الى دير حنة فيشرب فيه حتى يسكر، ثم ينصرف الى أهله و يقول: يعجبني من الغراب بكوره في طلب الرزق و ربما بات به و يقول:
تطاول ليلك بالزاويه # و كان المبيت بها عافيه
و من تحت رأسك آجرّة # و جنبك ملقى على باريه
و ذلك خير من الانصراف # فتحكم فيك بنو الزانيه
[١] في مسالك الأبصار نقلا من رواية أبي الفرج الأصفهاني: «لا يدلفون الى ماء بآنية»