موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١٣ - موقف النجف من حركات العشائر ١٩٣٥
تحسين الأحوال في مناطق القبائل الشيعية، بدلا من تأييده هو بالذات و لذلك التجأوا الى العلامة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، للاسترشاد و طلب المشورة.
و هكذا تجزأت الكتلة العشائرية في الفرات الأوسط الى مجموعتين: مجموعة نشطة فعالة يتزعمها عبد الواحد [١] تريد الإتيان بحكومة إخائية عن طريق الإخلال بالأمن، و مجموعة ثانية أكبر من الاولى [٢] و على جانب أكبر من عدم السياسة و التدبير. و قد ربطت هذه نفسها بالشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، و هي عازمة على الحيلولة بذلك دون قيام عبد الواحد باستغلال البركات التي تسبغها عليهم الدعوة العتيدة الشيعية من أجل تحسين مركزه على حسابهم.
و يتابع الكابتن (ماكدونالد) شرحه للموضوع بقوله ان الأحوال في الجنوب كانت تمر خلال هذه الفترة من شيء الى أسوأ، و ما أن تسلمت وزارة المدفعي الجديدة زمام الحكم حتي اندفعت جماعة عبد الواحد الى القيام بأعمال و إن كانت غير منافية للنظام في الظاهر إلا أنها مع ذلك كانت تعتبر غير قانونية على وجه التأكيد. فقد بادر أبناء عشائر (آل فتلة) الى قطع طريق المشخاب الفرعي بتعطيل القناطر عن العمل، و سدوا طريق الديوانية-النجف...
و لذلك سيق قسم من الجيش الى الجنوب، فنقلت ثلاثة أفواج الى المنطقة التي تأثرت بهذه الحركة، و توجه فوج منها الى النجف نفسها.
و في أثناء هذه التطورات لم يسمح للشيخ محمد حسين في النجف بالبقاء في معزل عن العمل. فقد كان موقفه صعبا في الحقيقة، لأنه كان يتعرض من جهة الى ضغط القبائل غير الإخائية التي كانت تطالبه بأن يظهر بصراحة حقيقة
[١] و كان من أبرز زعمائها السيد محسن (ابو طبيخ) و السيد علوان الياسري، و عبادي الحسين
[٢] و كان من أبرز هذه الجماعة-علوان الحاج سعدون، و الحاج رايح، و الحاج مرزوق العواد، و داخل الشعلان، و خوام العبد العباس،
ج. خ