موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٦ - في أوائل القرن العشرين
من الحجر الرملي ترتفع عن السهول المحيطة بها بحوالي مئة و خمسين قدما (؟) و هي محاطة بأسوار يبلغ ارتفاعها خمسة و عشرين قدما، و سمكها خمسة الى ستة أقدام، من دون ان يحيط بها أي خندق، و يكون محيط الاسوار كله شكلا مربعا تقريبا، يضم في داخله كتلة كبيرة من البيوت المتحاشكة. و ماؤها قليل يؤتى بالعذب منه بقرب من الجلد من فرع الهندية (الفرات) الكائن على بعد أربعة أميال عن البلدة، و يعتبر ماء الآبار ماء أجاجا. و تعتمد البلدة في حاصلاتها على قبائل بني حسن (؟) . و توجد فيها حامية عسكرية تتكون من فوج واحد.
أما طريق بغداد-النجف فقد كانت الأزواد وفيرة فيه على ما يرد فى هذا التقرير و يبلغ عدد الزوار الذين يمرون فيه ما يزيد على الالفي زائر في اليوم خلال موسم الزيارة الذي يمتد لاربعة أشهر في السنة على ما يقول. و في التقرير بعض التفصيلات عن الطريق الممتد ما بين النجف و كربلاء، و لا سيما عن الخانات المعروفة فهناك منزل خان النخيلة الذي يقول انه يتألف من ثلاثة خانات و ستة مقاهي، و آبار عذبة للماء، و عدد من الاكواخ البسيطة من دون ان تكون فيه بيوت. و كان منزل خان الحماد يتألف من عشرة خانات و مئة بيت و عدد من الآبار التي يصلح ماؤها للشرب. أما منزل خان المصلى فكانت فيه ثلاثة خانات و ستة مقاهي من دون بيوت.
و في اليوم السادس من اذار ١٩١١ كانت المس (غير ترود بيل) تتجول في البادية على مقربة من النجف في طريقها الى بغداد. و كانت المس (بيل) هذه، التي أصبحت فيما بعد سكرتيرة دار الاعتماد البريطاني في بغداد و تحكمت بمقادير العراق مدة من الزمن، قد تجولت كثيرا في نجد و سوريا و بادية الشام و العراق فكتبت كثيرا عن جولاتها هذه و مما جاء في رسائلها [١] المعروفة عن جولتها
[١]
The Letters of Gertrude Bell-Selected Edited by Lady Bell,London.