موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٧ - نيبور في الكوفة
شيء يذكر سوى الجدران، و بعض المعالم المشهورة، و قد عمد الى رسم مخطط خاص له نشره في الرحلة و أشار فيه الى الاسماء كما استقاها من الدليل النجفي الذي كان بصحبته.
و من المواقع التي يشير اليها في الجامع باب الفيل، و السفينة، (و السقاخانه) و الموقع الذي كان الأمامان الحسن و الحسين عليهما السلام يصليان فيه، و المحراب الذي كان يصلي أزاءه الأمام موسى الكاظم عليه السلام. كما يشير الى الاعمدة الدالة على مقامات الأنبياء عيسى و موسى و ابراهيم الخليل، و الموضع الذي من عادة الأمام السجاد عليه السلام ان يصلي فيه، و المكان الذي شيد فيه نوح أول بيت له بعد مغادرته السفينة على ما يعتقد، و مقام الأمام الصادق عليه السلام، و ضريحي مسلم بن عقيل و هاني بن عروة. و قد علم نيبور من الكتابة التي كانت منقوشة على البناء المشيد فوق قبري مسلم بن عقيل و هاني ان (محمدا بن محمود الرازي) و (أبا المحاسن بن أحمد التبريزي) هما اللذان شيداه سنة ٦٨١ للهجرة.
و مما يذكره أيضا ان السيدة عادلة خاتون بنت أحمد باشا الحاج حسن باشا، و زوجة الوالي سليمان باشا أبي ليلة، و كانت قد توفيت قبل وصول (نيبور) ببضع سنوات فقط، هي التي شيدت جدران مسجد الكوفة من ناحية الشمال الغربي، و هي التي أنشأت على حسابها الخاص بناية صغيرة ذات قبة قرب الجامع تخليدا لذكرى النبي نوح عليه السلام. و قد زار (نيبور) جامع السهلة أيضا؛ و هو يقول ان الدليل قص عليه قصة تختض بالجامع لم يفهم شيئا منها.
و قد غادر (نيبور) النجف في يوم ٢٥ كانون الأول ١٧٦٥ متوجها الى الكفل بعدان بقي فيها ثلاثة أيام. و آخر ما يذكره في هذا الشأن ان (مشهد علي) لم