موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٥ - النجف و مسلمو الهند
هذا المبلغ في كل سنة أيضا على تعمير المساجد و الحسينيات (إمام باره) و تجهيزها و يذكر عن باهو بكم زوجة شجاع الدولة أنها بعثت تجلب شيئا كافيا من تراب كربلاء و النجف ليفرش في قبرها حينما تدفن فيه، و قد تم ذلك بالفعل و صرف على بناء هذا القبر مبلغ يناهز ثلاثة ألكاك من الروبيات، و ظل ألف رجل من القراء يقرأون القرآن الكريم حوله خلال الليل كله لعدة أيام. و يتطرق المؤلف كذلك الى ذكر الحسينيات الثلاث المشهورة في لكناو فيقول انها كلها تستحق الزيارة و المشاهدة، و ان كل واحدة منها تختلف عن الاخرى و تسمى أحداها «شاه نجف» لأن الملك غازي الدين حيدر بناها بحيث يكون الضريح الموجود فيها مشابها لضريح الأمام عليه السلام في النجف. و يشير الدكتور (هوليستر) كذلك الى مجالس التعزية التي تقام في محرم الحرام و غيره و يقول ان إقامة هذه المجالس قد تتجاوز مدتها الايام العشرة الاولى من هذا الشهر، و ان البعض من ملوك (أوده) ، مثل ناصر الدين (١٨٢٧) كانوا يقيمون هذه المجالس لمدة أربعين يوما من كل سنة.
على ان أهم ما يذكر في كتاب (شيعة الهند) مما يختص ببحثنا هذا منشأ وقف (أوده) الذي توزع وارداته في كل سنة على مستحقيه في النجف و كربلاء.
فيقول المؤلف ان ملوك (أوده) كانوا قد وضعوا للاستثمار في قروض حكومية مبلغا يقدر بثلاثة ملايين و نصف المليون باون استرليني، ليصرف على أفراد أسرهم و متعلقيهم. و ظل نسل هؤلاء يتقاضون ربح ذلك المبلغ بالنسبة الأصلية بحيث يبلغ مجموعه في كل سنة شيئا يزيد على اربعة عشر لكا من الروبيات.
و قد كان البعض من مستحقي هذا الوقف متعودين على توزيع بعض المبالغ في العتبات المقدسة الموجودة في مكة و المدينة و كربلاء و النجف الأشرف، و نظرا لان قسما منهم لم يخلف وريثا أو وصية خاصة في هذا الشأن فقد ظل ما يستحقونه يبعث كله الى العتبات المذكورة.
و تورد المس (غير ترودبيل) سكرتيرة دار الاعتماد البريطاني ببغداد، في