موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٤ - النجف و مسلمو الهند
و كبشه، و حسكه، و منطقة نهر الشاه، ثم استولى على النجف كذلك.
و المعروف في المراجع الاخرى ان الحكومة لم تستطع الوقوف في وجهه و تخليص العتبة المقدسة من شره حتى حينما عمدت الى سد نهر ذياب عن القبائل المنضوية تحت لوائه.
النجف و مسلمو الهند
ان مما يمكن ان يذكر هنا من كتابات الغربيين مما له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالنجف الأشرف، و سائر العتبات المقدسة، ما يتطرق اليه بالتفصيل الدكتور جون هوليستر مؤلف كتاب (شيعة الهند) من البحث عن ظهور مملكة (أوده) الشيعية في شمال الهند، و توالي حكامهم و ملوكهم على الحكم في لكناو.
فقد استقامت هذه المملكة من سنة ١٧٢٢ (١١٣٥ هـ) الى ١٨٥٦ (١٢٧٣ هـ) حين عمد الانكليز الى تنحيتهم عن الحكم، فكانت حلقة الوصل ما بين الامبراطورية المغولية و وضع الشيعة في الهند و الباكستان في يومنا هذا.
و يأتي المؤلف في بحثه هذا على الأعمال التي قام بها كل واحد من نوابي هذه المملكة الذين ظلوا يعترفون بالتابعية الى الامبراطور المغولي في دلهي حتى تولى النواب غازي الدين حيدر فتتوج ملكا في مملكة (أوده) يوم ٢٩ تشرين الثاني ١٨١٩.
و مما جاء في هذا الكتاب عن ملوك و نوابي (أوده) جميعهم تعلقهم بالمذهب الشيعي و صرفهم الباذخ على الطقوس و مظاهر العبادة، و على إقامة الشعائر الدينية و مساعدة السادة و العلماء. و يذكر المؤلف عن عساف الدولة مثلا (١٧٧٥) أنه كان مبذرا تمام التبذير، و انه كان يصرف على الشعائر و المراسيم في شهر محرم من كل سنة خمسة أو ستة لكات [١] من الروبيات. و كان يصرف ما يكاد يساوي
[١] واحدها اللك و هو ١٠ ملايين على ما جرى عليه اصطلاح المولدين، على ما جاء في (المنجد) و يذهب البعض الآخر الى ان اللك يساوي ١٠٠ ألف في الحساب.
ج. خ.
غ