موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٧ - النجف بين الصفويين و العثمانيين
و المسافة بينهما اثنتا عشرة ساعة فجاء بأهاليه النازحة عنه و أسكنهم محالّهم و قطع دابر أهل التعدي. و قد أنفق على ذلك أثني عشر ألف غرش و خمسة و أربعين غرشا فنجّى قصبة رابع الخلفاء علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه من محنة الظمأ العظيمة، و ذلك بتقريب الماء اليهم فكانوا في رفاهية.
و سكان قصبة الامام علي هم مشغولون صباحا و مساء بالدعاء للسكان. »
شهود الحال: السيد عبد الرسول افندي متولي قصبة الامام علي، السيد منصور أفندي بن السيد حسين كمّونة، خطيب الجامع ملا حسين، الكليدار ملا محمود بن ملا طاهر، الشيخ ابراهيم بن فرج اللّه، الحاج ابراهيم بن خير اللّه، الخادم ملا حسين أفندي، المؤذن ملا علي رضا، محمد جلبي بن علي جلبي، السيد محمد كمال الدين، ملا.. بن ملا علي، ملا علي بن ملا محمود، الخادم الحاج حسن، السيد ابراهيم بن كمال الدين، و غيرهم» و لم يذكرهم.
النجف بين الصفويين و العثمانيين
و في ١٦١٩ استأثر بالسلطة في بغداد بكر الصوباشي و طردوا اليها يوسف باشا، ثم أخذ يساوم البادشاه في الباب العالي على تعيينه واليا فيها.
و اتصل بالشاه في ايران فساومه على الشيء نفسه ليفك عنه الحصار الذي ضربته على بغداد الجيوش التركية. و سرعان ما التقت جيوش الدولتين على أبوابها، و بعد كثير من المناورات السياسية و العسكرية و عدد من الوقائع استطاع الصفويون الاستيلاء على بغداد في ليلة ٢٨ تشرين الثاني سنة ١٦٢٣، فعاد احتلالهم للعراق، و وضعت الحاميات الايرانية في النجف و كربلا و غيرهما، من مدن الفرات الأوسط.
و في خلال حكم الايرانيين للعراق هذا مر بالنجف و كربلا، قادما من