كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٣ - باب القاف و الشين و النون معهما
و بعير شِنَاقٌ: طويل القرى، و الجميع الشُّنُقُ. و الشِّنَاقُ في الحديث: ما بين الفريضتين فما زاد على العشرة لا يؤخذ منه شيء حتى تتم الفريضة الثانية، قال الشاعر:
قرم تعلق أَشْنَاق الديات به * * * إذا المئون أمرت فوقه جملا [١]
و شَنَقْتُ رأس الدابة إذا شددته إلى أعلى شجرة أو وتد مرتفع. و أَشْنَاقُ الديات أن تكون دون الحمالة بسوق دية كاملة، و هي مائة من الإبل، فإذا كان معها جراحات دون التمام فتلك أَشْنَاق لأنها أبعرة قلائل على قدر أرش الجراحة، و كأنما اشتقاق أَشْنَاقِهَا من تعلقها بالدية العظمى، ثم عم ذلك الاسم حتى سميت بِالأَشْنَاقِ من غير الدية العظمى.
نشق
النَّشْقُ: صب سعوط في الأنف، و أَنْشَقْتُهُ الدواء. و أَنْشَقْتُهُ قطنةً محرقة أي أدنيتها من أنفه ليدخل ريحها في أنفه و خياشيمه. و النَّشُوقُ اسم كل دواء يُنْشَقُ، و اسْتَنْشَقْتُهُ أي تشممته، و قال المتلمس:
فلو أن محموما بخيبر مدنفا * * * تَنَشَّقَ رياها لأقلع صالبه [٢]
. و يقال اسْتَنْشِقِ الريحَ فإنك لا تجد ما ترجو إذا أراد شيئا فخيبته. و ريح مكروهة النَّشْقِ أي الشم، قال رؤبة:
حرا من الخردل مكروه النَّشَقْ [٣]
. و اسْتَنْشَقْتُ الماء: مددته بريح الأنف.
[١] البيت <للأخطل> كما في التهذيب و اللسان و الديوان ص ١٤٣.
[٢] لم نجده في ديوان الشاعر
[٣] الديوان ص ١٠٦