كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١٦ - باب القاف و اللام و (و ا ي ء) معهما
و رجل لَقِيٌّ شقيّ: لا يزال يَلْقَى شرا، و امرأة لَقِيَّةٌ أي شقية. و نهي عن التَّلَقِّي أي يَتَلَقَّى الحضريُّ البدويَّ فيبتاع منه متاعه بالرخيص و لا يعرف سعره. و اللَّقَى: ما أَلْقَى الناس من خرقة و نحوه. و الأُلْقِيَّةُ: واحدة من قولك: لَقِيَ فلانٌ الأَلَاقِيَّ من عسر و شر أي أفاعيل، و قال في اللَّقَى:
كفى حزنا كري عليه كأنه * * * لَقىً بين أيدي الطائفين حريم [١]
أي لا يمس. و الاسْتِلْقَاءُ على القفا، و كل شيء فيه كالانبطاح فيه اسْتِلْقَاءٌ. و لَاقَيْتُ بين فلان و فلان، و بين طرفي القضيب و نحوه حتى تَلَاقَيَا و اجتمعا، و كل شيء من الأشياء إذا استقبل شيئا أو صادفه فقد لَقِيَهُ. و المَلْقَى: إشراف نواحي الجبل يمثل عليها الوعل فيستعصم من الصياد، قال صخر الهذلي:
إذا ساقت على المَلْقَاةِ ساما [٢]
و المَلْقَاةُ، و الجميع المَلَاقِي، شعب رأس الرحم، و شعب دون ذلك أيضا، و الرجل يُلْقِي الكلامَ و القراءةَ أي يلقنه. و تَلَقَّيْتُ الكلامَ منه: أخذته عنه.
[١] لم نهتد إلى القائل.
[٢] <لصخر الغي الهذلي>، ديوان الهذليين ٢/ ٦٣.