كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٥١ - باب القاف و الراء و الفاء معهما
و هذا مَفْقُورُ الظهر، و فَقِيرُ الظهر، قال لبيد:
لما رأى لبد النسور تطايرت * * * رفع القوادم كالفَقِيرِ الأعزل [١]
قفر
القَفْرُ الخالي من الأمكنة، و ربما كان به كلأ قليل. و أَقْفَرَتِ الأرضُ من الكلإ، و الدار من أهلها فهي قَفْرٌ و قِفَارٌ، و تجمع لسعتها على توهم المواضع، كل موضع على حياله قَفْرٌ، فإذا سميت أرضا بهذا الاسم أنثت. و أَقْفَرَ فلانٌ من أهله بقي وحده منفردا عنهم كما قال عبيد:
أَقْفَرَ من أهله عبيد * * * فاليوم لا يبدي و لا يعيد [٢]
و أَقْفَرَ جسدُهُ من اللحم، و رأسه من الشعر، و إنه لَقَفْرُ الرأس أي لا شعر عليه، و إنه لَقَفْرُ الجسم من اللحم، قال:
لا قَفِراً عشا و لا مهبجا [٣]
و قال:
لمة قَفْرٍ كشعاع السنبل [٤]
و القَفَارُ: الطعام الذي لا أدم فيه و لا دسم، قال:
و الزاد لا آن و لا قَفَارُ [٥]
و يعني بالآني البطيء.
[١] البيت في التهذيب و اللسان و الديوان ص ٣٤
[٢] البيت في التهذيب و اللسان و الديوان ص ٣
[٣] الرجز <للعجاج>، في التهذيب و المقاييس و اللسان و الديوان ص ٣٦٢
[٤] لم نهتد إلى القائل، و لا إلى القول في غير الأصول.
[٥] الرجز في اللسان (أنى) بدون نسبة.