كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٦٨ - باب القاف و اللام و الباء معهما
و إذا ضممت شيئا إلى شيء، تقول قَابَلْتُهُ به. و القَابِلَةُ: الليلة المُقْبِلَة، و العام القَابِلُ: المقبل، و لا يقال منه فعل يفعل. و القَابِلَةُ التي تقبل الولد عند الولاد، و تجمع قَوَابِلُ. و القَبُولُ: الصبا لأنها تستدبر الدبور، و هي تهب مستقبل القبلة، قال:
فإن تمنع سدوس درهميها * * * فإن الريح طيبة قَبُولٌ [١]
و القَبُولُ: أن تقبل العفو و العافية، و هو اسم للمصدر و قد أميت الفعل منه. و القَبَلُ: إقبال سواد العين على المحجر، و يقال: بل إذا أَقْبَلَ سوادها على الأنف فهو أَقْبَلُ، و إذا أقبلا على الصدغين فهو أخزر. و القَبَلُ: استئناف الشيء، و تقول: أفعل هذا الشيء من ذي قَبَلٍ، أي من ذي استقبال. و تقول أَقْبَلْنَا على الإبل، و ذلك إذا شربت ما في الحوض فاستقيتم على رءوسها و هي تشرب، قال:
قرب لها سقاتها يا ابن خدب * * * لِقَبَلٍ بعد قراها المنتهب [٢]
و الفعل من القُبْلَةِ التَّقْبِيلُ. و التَّقَبُّلُ: القَبُولُ، يقال: تَقَبَّلَ اللهُ منك عملك، و تَقَبَّلْتُ فلانا من فلان بِقَبُولٍ حسنٍ. و رجل مُقَابَلٌ في الكرم و الشرف من قِبَلِ أعمامه و أخواله.
[١] البيت في اللسان <للأخطل> و انظر الديوان (تحقيق قباوة) ١/ ٣٧٣
[٢] لم نهتد إلى القائل.